الساعة 00:00 م
الأحد 07 اغسطس 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.72 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.41 يورو
3.35 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من هو خالد منصور الذي اغتالته إسرائيل اليوم في رفح؟

جولييت عواد: غزة تتعرض لقصفٍ تشترك فيه إسرائيل مع المطبعين

الجروبات النسائية.. فضفضة أم خراب بيوت

حجم الخط
1.JPG
غزة - سند

تعج مواقع التواصل الاجتماعي بعدد كبير من الجروبات النسائية، تختلف مسمياتها إلا أنها تعدُّ مكاناً لتجمع أعداد كبيرة من النساء بمختلف بيئاتهن، ومساحة لعرض كل ما يردن إظهاره.

تختلفُ الكثيرات بين جدوى هذه "الجروبات"، البعض يجدنها مساحة للتعبير عن أنفسهن، واستراحة لهن من هموم الحياة، وأخريات يجدن أن ضررها أكثر من نفعها، وآثارها السلبية باتت تزداد.

آراء متباينة

الشابة إيمان الشنطي تعد هذه "الجروبات" مصدراً جميلاً للتعليم في بعض المجالات الحياتية كالطبخ، والترتيب، والزينة، ومكاناً لتبادل التجارب مع الأخريات، وكذلك تصلح في استخدامها لعمل عينة عشوائية لدراسة ما.

حجم الاستفادة من عدمه تحدده صاحبة السؤال نفسها، من خلال معرفتها للمكان الذي يمكنها طرح استفسارها فيه وطبيعته، فإن لم تعي ذلك ستتعرض للتنمر والإساءة من الكثيرات، كما تقول الشنطي.

فيما ترى الشابة أنسام الهمص أن "الجروبات" حينما انتشرت قبل عدة سنوات كانت مليئة بالفائدة والتعلم، إلا أنها حالياً أصبحت بلا هدف أو فائدة، ومليئة بالمشاكل والاختلافات.

كثرة الأعضاء واختلاف بيئتهم، وتقديم الجانب الربحي عن المضمون والهدف، وصعوبة السيطرة الإلكترونية رغم وجود بعض القوانين، جميعها أسبابْ دفعت الكثيرات للخروج منها، كما تذكر الهمص.

أما الشابة نور العابد فتُلخص قولها، بأن التفاخر الفاحش هو الذي يطغى على معظم الجروبات النسائية، ولا تتابع إلا "جروباً" واحداً مختصاً في مجال تربية الأطفال، والذي يلامس فطرة الأمهات، من دون مبالغة ومثالية زائدة، ويخلو من الشتائم والتنمر.

تسلية وتنمر
وعن مدى التأثير الذي تتركه هذه الجروبات على حياة النساء، تبين الأخصائية النفسية سمية أبو حية، أن هذه الجروبات قد تكون مساحة النساء للتسلية، إلا أنها فرصة للمتنمرات بالإساءة لغيرهن، ما يؤثر على الجانب النفسي للعضوة المستفسرة.

وتمتلئ هذه الجروبات بأسئلة شخصية لا فائدة منها، سوى التنفيس المؤقت والسلبي، وتنساق العديد من النساء للإجابة عن هذه الأسئلة، دون تحفظٍ أو تفكير، الأمر الذي أوقع الكثيرات منهن في مشاكل مع زوجها وأقاربها.

وتشير أبو حية إلي غياب النصيحة الآمنة في هذه الجروبات، كونها ليست المكان الصحيح للاستفسارات أو الاستشارات الأسرية أو الطبية وغيرها، لانضمام الآلاف من الأعضاء فيها، وهم من مختلفي البيئات والأعمار والتجارب، ومجهولي الشخصيات.

وتضيف الكلُ يدلي بدلوه بناءً على تجربته الشخصية، وكثيراً ما يغلب على الإجابات الجهل أو الرغبة في الانتقام والاستفزاز، في ظل عدم تواجد للإجابة العلمية الصحيحة.

وتنوه إلى أنّ هناك الكثير من المشكلات التي حدثت في البيوت بسبب هذه الجروبات، منها؛ دخول النساء في دوامة المقارنة لحياتها، وأحياناً انشغالها لوقتٍ طويل بمتابعة هذه الجروبات وإهمال بيتها وأطفالها، والعمل فقط من أجل التصوير، والتفاخر بين الآخرين.

وتنصح أبو حية النساء في حال رغبتهن التسلية، أو الاستفسار، عليهن إيجاد المكان الصحيح، وأن يطرحن أسئلتهن في المكان المتخصص، معلوم هوية الأعضاء، وليس في عالمٍ مفتوح.

وتؤكد أن الانترنت عالمٌ كبير وواسعٌ، وفيه الفائدة الكثيرة، فمواقع التواصل الاجتماعي هي جزء بسيط من هذا العالم، ويجب ألا نعطيه مساحة كبيرة من أوقاتنا.

وتبين الأخصائية النفسية أن على النساء التوجه للاستفادة من الإنترنت بما يعود عليهن بالنفع والفائدة، من خلال تطوير مهاراتهن واستثمار مواهبهن، والارتقاء بذواتهن، وكذلك الاهتمام بصحتهن، ومتابعة ما يعينهن على فهم أبناءهن وتطوير مهاراتهن بالشكل الأفضل.