الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بالفيديو والصور "الحلقوم".. حلوى المناسبات وأيقونة الأعياد

حجم الخط
IMG-4987.JPG
غزة - وكالة سند للأنباء

في مكانٍ صغير، بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، يعمل أربعة أشقاء يوميًا من ساعات الصباح الأولى إلى المساء كخلية نحل، لتجهيز حلوى الحلقوم، تمهيدًا لتوزيعها على المحلات التجارية والأسواق المحلية.

تزداد تدريجيًا روائح المكسرات المُحمصة على اختلاف أنواعها، كلما اقترب المارّة من الشوارع المؤدية لمصنع عائلة "الجعفري" الذي لا يتجاوز بضع أمتار، فتشتهي مذاق "الحلقوم" من الروائح التي تغمر المكان.

"زهرة فلسطين" مشروع صغير، لأربعة إخوة، أنهوا دراستهم الجامعية بتخصصاتٍ مختلفة، لكنّهم لم يجدوا فرص عمل، رغم تفوقهم الدراسي، فقرروا التوجه لـ "صناعة الحلوى" وتسويقها وبيعها للأسواق المحلية.

IMG-4985.JPG

يقول جهاد الجعفري (31 عامًا)، لـ "وكالة سند للأنباء" إنه تعلّم صناعة الحلقوم أو ما يُعرف بـ "الراحة" من خاله (شقيق والدته)، وانطلق بمشروعه قبل سبع سنوات، بمعدات يدوية بسيطة.

ويستذكر "جهاد" بداية عملهم: "كنّا نصنع الحلقوم بمعدات يدوية، فمثلًا نواصل على تحريك مكوناته على النار، لثلاث ساعات متواصلة دون انقطاع، كذلك تغليفه كان يدويًا.. لكلّ واحد منّا دوره في مراحل الإعداد وهذا سهّل علينا العمل".

ومع اتساع رقعة المشروع وزيادة الطلب على منتجات المشروع، اتجه الإخوة لشراء ماكينات وآلات خاصة بصناعة الحلقوم، وحصل على رخصة مزاولة مهنة من وزارة الاقتصاد الوطني.

يُتابع حديثه: "بدأنا بتسويق الحلقوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعملنا بجهدٍ كبير لنيل ثقة التجار والزبائن من خلال جودة ومذاق المنتج، إضافة لنظافة المكان رغم صغر مساحته".

IMG-4986.JPG
IMG-4988.JPG

وتجد الحلقوم بـ "نكهاته وأشكاله وألوانه المختلفة" حاضر بقوة في بيوت الفلسطينيين، وضيافتهم سيما في المناسبات الاجتماعية كالأعياد، فهو من الحلويات الرائجة نظرًا لأسعارها الزهيدة، ومذاقها اللذيذ، وشكلها الجميل.

ويُضاعف "جهاد" وإخوانه في هذه الأيام ، عملهم في المصنع، لتلبية احتياجات السوق من الحلقوم، قبل قدوم عيد الفطر السعيد، يُضيف: "هذه الفترة فرصتنا الذهبية، فالحلقوم عادة يتربع على قائمة المشتريات في الأعياد".

وتتكوّن عجينة الحلقوم من "نشا وحامض ليمون، وماء وسكر وفانيليا وألوان الطعام"، وللحلقوم نكهات مختلفة كـ "المستكة، ماء الورد، الفروالة، وغيرها الفواكه"، كما يتم تزيينه بـ "البندق، واللوز والجوز والفول السودانيّ ومكسّرات أخرى" حسب نوعه، ويُرش بالنشا.

ويُشير "جهاد" إلى أنه بعد الإنتهاء من تحضير الحلقوم (يستغرق من 3 لـ 4 ساعات)، يتّم صبّه في قوالب خاصة وتركه لثماني ساعات، ثم تقطيعه، وتغليفه تمهيدًا لبيعه للأسواق والتُجار.

IMG-4993.JPG

ويترواح سعر كيلو حلوى الحلقوم المحلي من 6 إلى 18 شيقلًا، وفقًا لنوعه، ورغم تدنى سعره مقارنة بـ "الحلقوم المستورد" الذي قد يصل سعر الكليو إلى 40 شيقلًا إلا أن "جهاد" يقول أن  هناك منافسة حادة تواجه المنتجات المحلية، عند تسويق الحلويات المستوردة في الأسواق.

وكغيره من الصناعات المحلية، تواجه مصانع صناعة الحلقوم في غزة صعوبات عديدة، ومعقيات تُهدد استمراريتها، أبرزها الإغلاق المستمر للمعابر يُحدثنا: "هذا الإغلاق يرفع أسعار المكونات الأساسية التي تدخل في صناعته كالنشا والسكر وأحيانًا نفقدها".

ويأمل الإخوة الأربعة أن يجدوا دعمًا كافيًا لمشروعم من المؤسسات المعنية بتشغيل الخريجين والعاطلين عن العمل، وذلك عبر تسويق المنتج المحلي، يختم "جهاد": "نطمح أن يكبر المشروع، ليُصبح مصنعًا كبيرًا يُلبي احتياجات السوق المحلي، ونحمل اسم فلسطين في الخارج".

IMG-4992.JPG
IMG-4989.JPG
IMG-4991.JPG