أحزاب لبنانية: سياسة الضم تستهدف الأمن العربي وتفجير الجبهات

حجم الخط
بيروت – وكالة سند للأنباء:

عدّت أحزاب لبنانية، قرار الضم الإسرائيلي، بمنزلة عدوان صارخ على ما تبقى من أمن قومي عربي، وأن خطورته المباشرة تتجاوز الأراضي الفلسطينية وتستهدف الدول العربية، كالأردن وسوريا.

وأكد ممثلو أحزاب لبنانية لـ "وكالة سند للأنباء" أن الأخطار الحقيقية للمشروع تستهدف بشكل أساسي عمق الأمن العربي المباشر.

وحذروا من أن موجة التطبيع تشكل رافدًا وداعمًا للتغطية على عملية الضم الإسرائيلية.

ضربة مزدوجة

بدوره قال مسؤول الحزب الشيوعي فياض النميري، إن مشروع الضم يشكل ضربة مزدوجة، أولها لمشروع الدولة الفلسطينية، وثانيها لما تبقى من المشروع العربي.

ويوضح النميري لـ"وكالة سند للأنباء" أنّ الضم يستهدف أساسا تصفية القضية الفلسطينية، وقضم الأماكن العربية الاستراتيجية المحيطة بالأراضي الفلسطينية كالجولان والأغوار، بما يستهدف بشكل أساسي المجال الحيوي العربي المحيط بفلسطين.

ويبين أنّ الضم هو تتويج لسياسة استيطانية استمرت لعقود، وستؤدي خطورة أوضاعها إلى انفجار عنفي ثوري يتجاوز ضرره ومداه الحدود الفلسطينية.

ويشير النميري إلى أن الضفة أمام خطر حقيقي يصعب التنبؤ بمآلاته.

ويرى أن الأمن العربي المتفكك والمتضرر أساسا، سيكون أمام تحد جديد، في الوقت ذاته تغيب الجامعة العربية عن المشهد ويكأنه لا يعنيها.

وينوه إلى أن مسار التطبيع الذي بدأ يطفو على السطح، يساهم بشكل فعلي في التغطية على مشروع الضم، وتجميل وجه الاحتلال، لكن هذه المرة بأدوات عربية.

إعادة تثقيف

من جهته، اتفق المسؤول في حزب الاتحاد اللبناني حسن مراد، مع ما ذهب إليه النميري.

 ويشدد مراد في الوقت ذاته على ضرورة ما أسماه بـموجة التثقيف للشعوب والدول، التي باتت أمام ضغط مهول من تبدل الأولويات.

ويقول مراد لـ"وكالة سند للأنباء" إنّ الحاجة الماسة اليوم تتمثل في ضرورة إعادة تصويب البوصلة، نتاج تأثير بعض الدول على شعوبها في فهم تبديل العدوات والأعداء.

ويذكر أن الشعوب العربية تخضع لحالة ضغط معنوي كبيرة، أثرت على مسارها وحدّت من قدرتها على التأثير.

ويتابع: "الخطر المميت يتمثل بتثقيف أجيالنا المنتمية وغير المنتمية، فهي التي ستحدد بوصلة المعادلة يوما ما".

وعدّ سياسة الضم خسارة لكل العرب، بتقاليدهم وقيمهم وممتلكاتهم، فهي استهدفت الأراضي السورية ممثلة بالجولان، كما أنها تستهدف اليوم الضفة ومناطقها الشرقية التي تمثل الحدود الأطوال مع الأردن.

تفجير جبهات

من جهته، يقول الأمين العام لاتحاد علماء المقاومة بلبنان ماهر حمود، إنّ سياسة التطبيع مثلت حافزًا للاحتلال للمضي قدما في سياسة الضم، خاصة وأن بعض الأطراف تنافست لتقديم فاتورة أفضل في مسار التطبيع.

ويضيف حمود لـ "وكالة سند للأنباء" إنّ إسرائيل ما كان لها أن تمضي في مسار التطبيع دون إذن أمريكي، وفي ظل وجود موقف عربي ضعيف.

ويحذر من أن الاستمرار في سياسة الضم من شأنه تفجير مختلف الجبهات، والدخول في مرحلة جديدة ستكون أشد في الصراع.

وعزا ذلك، إلى تداعيات عملية الضم التي ستؤدي بشكل مباشر وأساسي لتهجير السكان والعدوان على الأرض، وبالتالي ستزيد من عوامل وأسباب اشتعال المواجهة في تلك المناطق.

واعترفت واشنطن في شهر مارس من العام الماضي، بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا عام 1967 وضمتها عام 1981.

واتفق رئيس حكومة تسيير الأعمال بينامين نتنياهو مع زعيم المعارضة بني غانتس على تشكيل حكومة مشتركة، تتضمن الموافقة على عملية ضم التكتلات الاستيطانية والاغوار بالضفة، على أن تبدأ عملية الضم في أوائل شهر يوليو.