google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

الشيف "حبوب".. تزين موائد الغزيين بالطعام الكوري

حجم الخط
KoreanFoodGaza-870.jpg
غزة – وكالة سند للأنباء

شغفٌ بالترتيب، وحبٌ لصناعة الأكلات الشرقية والغربية، ورغبة وفضول لمعرفة ما وراء تلك الأكلات، والطرق الحقيقية الأولى لصنعها، كل ذلك جعلها أول غزية تمنح الموائد الغزية الطعام الكوري على أصوله وبالطريقة التي تُصنع في بلاده.

وفي محاولة وإضافة مميزة، استطاعت الشيف سماح حبوب من مدينة غزة أن تحجز للطعام الكوري مكاناً في موائده، ولمة العائلة، واجتماع الأحبة، في تجربة جديدة لم يعهدها الغزيين، نظراً لصعوبة السفر والاختلاط مع العالم الخارجي.

بدأت حبوب رحلتها مع الأكل الكوري، حينما قررت زيارة شقيقها المقيم في كوريا الجنوبية في عام 2014، ومكثت هناك لعدة شهور، تعرفت خلالها على الطبيعة الكورية والعادات والتقاليد والطعام الخاص بهم.

59B6B986-5F4F-4B05-B7B5-A2D05476A055.jpg
 

أكل صحي

وتقول لـ "وكالة سند للأنباء": "لفتني في الأكل الكوري، أنه غريب عنا، لكنه صحي للغاية، يعتمد على الخضار وخالٍ من الدهون، والمقبلات لديهم تمتلئ فيها السفرة أكثر من الطبق الرئيسي، بالإضافة لاعتمادهم على المأكولات البحرية".

وتوضح أنها خلال رحلتها كلما تناولت أكلة معينة تحاول تعلمها بمساعدة والدة زوجة أخيها، وبعد أن أتقنت أول أكلة كورية "السوشي" بشكل أدهش الجميع، دفعها ذلك للالتحاق بمعهد تعلم فنون الطبخ الكوري.

وحين عادت حبوب لغزة، كانت تمتلك كمية كبيرة من الوصفات والكثير من أسرار الطهي والخلطات والنكهات الكورية، لكن لم تكن تخطط آنذاك لتنفيذ أو فتح أي مشروع يختص في ذلك.

وتضيف لـ "وكالة سند للأنباء": "بعد عودتي لغزة، الكثير من الأقارب والأحبة زاروني لتهنئتي بالسلامة، وكنت حينها أقيم ولائم الطعام من الأكل الكوري، والكل يُعجب به ويطلب تكراره في كل مرة".

وتبين أن البداية كانت حينما طلبت منها شقيقتها أن تصنع لها أي طعام لأنها ستتأخر في عملها، فصنعت لها "السوشي" وأرسلته إليها، وهناك صدفة تذوقها مجموعة من الأجانب الذين وجدوا فيه الطعم الأصلي للطعام الكوري، وأصبح الجميع يدعم باتجاه أن تبدأ حبوب مشروعاً خاصاً بالطعام الكوري.

74d8e667-c96c-42b1-ada6-4193ec407442.jpg
 

طلبات كثيرة

وفي ذات يوم، وضعت حبوب صوراً لوجبة السوشي التي صنعتها على إحدى مجموعات الطبخ عبر صفحة الفيس بوك، لتتفاجأ بكمية كبيرة من الناس تطالبها بأن تصنع لهم، وأنهم يرغبون بشكل كبير في تذوقه.

وبعد كل هذا التشجيع من الجميع، قررت أن تبدأ بمشروعها الخاص، لتجد إقبالاً ملحوظاً من الناس، وحب الرغبة لديهم في خوض تجربة مذاق الطعام الكوري، وتكرار الطلبات عليه دفعها للاستمرار في هذا المشروع منذ أربع سنوات وحتى الآن.

ومن الأطعمة التي تتقنها "الرامين الكوري"، و"السوشي بأنواعه المختلفة بالجمبري، والسلمون والخضار والدجاج"، و" الدكبوكي"، و" المخلل الكيمتشي" التي تشتهر فيه جميع البيوت الكورية.

بعض العوامل التي ساعدت في انتشار مشروع حبوب، هي انتشار الدراما الكورية والثقافة الكورية، ما أوجد توجهاً كبيراً للناس في حجز مساحة لديهم لقبول الطعام الكوري، بل وزيادة الرغبة من أجل تجربة طعامهم الذي لطالما اقتصر على المشاهدة لوقت طويل.

6280038f-d309-4251-bc65-0a40b6fb9004.jpg
 

جهد طويل

وقت طويل تقضيه حبّوب في صناعة الأكل الكوري في مطبخها المنزلي، يمتد لأكثر من 7 ساعات يومياً، كون الأكل الكوري يحتاج لدقة متناهية وخاصة "السوشي" لأنه حساس جداً ويحتاج لدرجة حرارة وطرق لف معينة، ويحتاج لتركيز كبير كذلك.

العديد من الصعوبات التي واجهت حبوب منذ بدء مشروعها، منها الحصار على قطاع غزة والذي جعل من إمكانية الحصول على المكونات الأساسية للطعام الكوري صعبة للغاية، وحتى عدم قدرة المولات التجارية لجلبها.

استطاعت حبوب أن تتغلب على هذه المعوقات بمساعدة والدها والذي يعمل كتاجر ويسافر كثيراً إلى الصين وكوريا الجنوبية، فيجلب لها جميع المكونات والصلصات والمعاجين والعيدان الخشبية الخاصة بالأكل الكوري.

وتشير حبوب إلى أن جائحة كورونا أثرت على مشروعها بشكل كبير، وقللت من نسبة الطلبات، لإغلاق الجامعات والمطاعم والكافيهات.

وتلفت لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن العمل في المنزل لن يحقق لها الانتشار الواسع الذي تطمح إليه، وتطمح لافتتاح مطعم خاص بها، إلا الوضع الاقتصادي الصعب والمتقلب في غزة، والحاجة إلى رأس مال كبير من أجل المخاطرة في هذا الأمر، لم يجعلها أن تخطو مثل هذه الخطوة.

c47fb8ee-69aa-4d49-b767-1c177c2d1172.jpg
bd0944eb-3fd9-49f4-bb77-4360a481b3e1.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk