بالصور "وفاء".. جلسة فضفضة تُعيد لـ "الصيدلانية" شغفها بالرسم

حجم الخط
3FEC08CD-0CF4-4421-AD61-F79F092BB176.jpeg
سلفيت - وكالة سند للأنباء

على الرغم من الحضور الدائم للألوان والرسومات في طفولتها وإنجذابها لهذا الفن، لكن لم تشعر يومًا أنها موهوبة به، وإنما مجرد وسيلة لإمضاء الوقت، لتكتشف بعد سنواتٍ طويلة من الانقطاع شغفها به ورغبتها الشديدة بالعودة إليه، لتتسع فيما بعد خطواتها نحوه، وتبدو لوحاتها لغة فنيّة ناطقة. 

وفاء الحايك (34 عامًا) صيدلانية من سلفيت في الضفة الغربية، تحكي لـ "وكالة سند للأنباء" قصّتها مع الرسم، وكيف عَبرت إلى عوالمه مع أطفالها، لتكتشف موهبة مدفونة، لا تعرف صاحبتها أنّها تمتلكها من قبل.

تستهل "وفاء" حديثها معنا: "أنا صديقة الألوان منذ الطفولة، كانت تلفت انتباهي الرسومات، وأجرب الرسم على اللوحات المدرسية من باب إثبات ذاتي كطالبة متفوقة، دون الاهتمام بذلك كموهبة ورعايتها بشكلٍ جدي".

ولاحقًا درست "وفاء" تخصص "الصيدلة"، ثم تزوجت وأنجبت أربعة أطفال، إلى جانب عملها كصيدلانية، تُضيف، "أخذتني الحياة بظروفها وانشغالاتها لكنّ بقيت أرسم على كراسات أطفالي، الرسوم المتحركة، وكلها تأتي في نطاق أعمال ارتجالية تُشجعهم على القراءة والكتابة".

في شباط/ فبراير 2020، سعت "ضيفة سند" لاشغال وقت أطفالها في فترة الإجازة المدرسية، واستغلت ميولهم للرسم، وألحقتهم بدورة في إحدى المراكز القريبة من منزلهم.

تُكمل حديثها: "مدة اللقاء ساعتين، وفي سبيل دعم موهبتهم كنت أنتظرهم داخل المركز، في إحدى المرات التقيت بمديرته، وأخبرتها خلال جلسة فضفضة عن رغبة مدفونة داخلي، لو أنّي خُلقت رسامة، وأني أستطيع محاكة أي صورة بدقة وإتقان".

خلال حوارهما، عرضت مديرة المركز على "وفاء" الانضمام لدورة رسم بالألوان الزيتية، ترددت الأخيرة، ثم تشجعت تقول "استثمرت فترة انتظاري للأولاد، والتحقت بالدورة ورسمت أول محاولة وهي عصاة الراعي (القريعة)".

6C4F4B8B-300D-4957-A258-CD64983DF73C.jpeg

هذه اللوحة، وردود من حولها عليها، دفعت الصيدلانية "وفاء" للمشي نحو الخطوة التالية، الذهاب للمركز مرتين أسبوعيًا ورسم الأفكار التي تجول بخاطري، تُشير أنها كانت تُتقن الرسوم مرة بعد أخرى، إلى أن قررت تخصيص جزءًا من يومها لهذه الموهبة.

وتتابع: "خلال فترة الإغلاق التي فرضتها جائحة كورونا على فلسطين، أصبح لدي وقت فراغ أكبر، فاتجهت نحو اللوحات التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، ونجحت في رسم القدس والكوفية، شخصية حنظلة، وغيرها من الرموز الوطنية".

BCE0E443-C04D-4028-8818-B85278810907.jpeg

وفي يناير/ كانون ثاني، شاركت "وفاء" في أحد المعارض المحلية، ولاقت رسوماتها تأييد وإعجاب الناس، عن ذلك تُحدثنا: "كانوا يقتربون من اللوحة يلسمونها بأيديهم ليتأكدوا أنها رسمة، من شدة واقعتيها، هذا أعطاني طاقة إيجابية كبيرة".

وتُجيب على سؤالنا "هل من تقارب بين الرسم والصيدلة؟"، "الآن أصبح لكُل منهما جزء مني، فالصيدلة قربتني من الناس وأوجاعهم، ومنحتني طاقة إنسانية رهيبة، أما الرسم فهو مساحة لي ولأفكاري، أعتقد أنهما يُكملان بعضهما في الأثر".

E94AF02A-3DB3-4552-AA53-4F02AA29A4CC.jpeg

وتحاول وفاء الحايك استثمار وقتها وجهدها لدعم وتطوير موهبتها في الرسم، عبر لوحاتٍ تُقدم القضية الفلسطينية بأسلوب فني جميل ومعُبر، وتختم حوارها معنا: "الرسم، فن بلغة أخرى، لا تشبه غيرها، وأثرها عظيم في النفوس، لذا سأواصل ما بدأت به".

9EC1A981-2FEC-40AA-A03B-AB54A833AB34.jpeg

C16FD554-49C0-4F4F-90A9-D0076C74FEC1.jpeg

1C216E53-2033-46F1-B032-1B2C474A3E3A.jpeg

0A10A140-7952-470D-87AF-F3A165A5E8FA.jpeg





 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk