بالفيديو قبل رمضان.. الغلاء يضرب أسعار السلع الأساسية في غزة

حجم الخط
Xfm41.jpeg
غزة - خالد أبو الروس

يشتكي التاجر أبو إيهاب الحلو من عزوف تشهده الأسواق المحلية بقطاع غزة نتيجة غلاء طرأ على أسعار بعض الأصناف في قطاع غزة.

ويشير "الحلو" في مقابلة مع "وكالة سند للأنباء" إلى أنه -ورغم إنهائهم من الاستعدادات كافة لاستقبال شهر رمضان المبارك- إلا أن الأسواق تشهد حالة من الركود وضعف الحركة الشرائية.

ويقول "في مثل هذا العام عادة ما كان يبيع بكميات كبيرة من بضائعه إلا أن هذا العام يبدو مختلفًا في ظل محدودية السيولة في غزة وتداعيات جائحة "كورونا" التي ألقت بظلال سلبية على المواطنين".

ارتفاع ملحوظ

أما التاجر هشام أبو دياب فيقول لـ "وكالة سند للأنباء" إن أصنافًا عديدة شهدت ارتفاعًا في الأسعار خلال الفترة الماضية.

ويؤكد "أبو دياب" أن هذا الارتفاع أضعف إقبال المواطنين على شراء المستلزمات الأساسية مثل: زيت الطعام، الدقيق، السكر، وغيرها.

ويبين أن سعر عبوة زيت الطعام المتوسطة كان سعرها 14 شيقلًا إلا أن سعرها ارتفع ووصل حتى 21 شيقلًا، في حين ارتفع سعر كيس السكر حجم 50 كيلو من 80 شيقلًا إلى 107 شواقل.  

ويوضح أن الطلب كان كبيرًا على زيت الطعام خلال الفترة الماضية وكان يبيع منها كميات كبيرة، إلا أن ارتفاع سعره أضعف الإقبال على هذا الصنف الأساسي والمهم.

ويعبر "أبو دياب" عن أمله أن تنزل أسعار هذه الأصناف قبل شهر رمضان المبارك نظرًا لأهميتها وطلب المستهلكين المتكرر لها.

ارتفاعات دولية

ويقول المختص في الشأن الاقتصادي محمد أبو جياب إن الارتفاع في أسعار بعض الأصناف الأساسية مثل زيت الطعام والدقيق والسكر، هو نتاج ارتفاعات دولية وعالمية في عمليات النقل والشحن التجاري لاسيما الشحن البحري.

ويوضح "أبو جياب" في حديث مع "وكالة سند للأنباء" أن ارتفاع عمليات النقل تأثرت بشكل كبير نتيجة الإجراءات والقيود المفروضة في الدول نتيجة جائحة "كورونا" وهو ما انعكس على عمليات الشحن التجاري.

ويشير إلى أن هذا الارتفاع تزامن مع أوضاع اقتصادية صعبة يعيشها المواطنون في قطاع غزة نتيجة الجائحة.

ويدعو "أبو جياب" وزارة الاقتصاد الوطني بضرورة التدخل من أجل إعادة التوازن لهذه الأسعار من خلال تقديم بعض التسهيلات للقطاع التجاري بما يعوض الارتفاعات الكبيرة في عمليات النقل ويؤمن سلع أساسية أقل تكلفة وبأسعار مناسبة مع الواقع الاقتصادي للمواطنين في قطاع غزة.

إعفاء 3 أصناف من الضريبة

من جانبه يقول المتحدث الرسمي باسم وزارة الاقتصاد عبد الفتاح أبو موسى، إنه وزارته قامت بالتفتيش على بعض المحلات التجارية التي قامت برفع الأسعار وعملت لهم محاضر ضبط.

ويشير "أبو موسى" أن الوزارة اجتمعت مع التجار قبل مدة وأبلغتهم بأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال رفع أي سلعة دون الرجوع لوزارة الاقتصاد الوطني ودون أي مبرر.

ويوضح لـ "وكالة سند للأنباء" أن الوزارة تابعت هذا الارتفاع من خلال فواتير التجار الذين أدخلوا هذه السلع إلى قطاع غزة في شهر مارس الحالي، من خلال مراجعة هذه الفواتير وتم التأكد من أن ارتفاع السعر هو من الدول المصدرة.

وينبه "أبو موسى" إلى أن وزارة الاقتصاد بالتعاون مع وزارة المالية أعفت 3 سلع أساسية من الضريبة، وهي: الزيتوت، السكر، الدقيق ابتداءًا من الأسبوع المنصرم حتى يتم مخزون سلعي من هذه المواد.

ويشدد على أن الوزارة سوف تتابع التزام التجار في الأسواق المحلية بالأسعار قبل شهر رمضان المبارك.

ويؤكد أن جائحة "كورونا" أثرت بدرجة كبيرة على قضية رفع الأسعار إذ لجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار نتيجة أن أسعار النقل زادت بشكل ملموس على بعض الأصناف الأساسية.

ومع ارتفاع الأسعار تزداد مخاوف التجار من أن يطال هذا الارتفاع سلعًا أخرى تعد من الأساسيات مثل الملابس والأجهزة الكهربائية بسبب ارتفاع الرسوم على البضائع المستوردة من الصين.

ووفق آخر البيانات التي صدرت مؤخراً عن الجهاز المركزي للإحصاء أنه في عام 2020 الذي شهد ذروة جائحة كورونا انخفضت نسبة التبادل التجاري من وإلى فلسطين إلى 10 مليارات دولار، أي بنسبة تراجع وصلت إلى 10% مقارنة بعام 2019.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk