خاص أسباب تأجيل حوارات القاهرة وكيف ترى الفصائل القرار؟

حجم الخط
فلسطين.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

أكدّت قوى وفصائل فلسطينية على ضرورة استئناف الحوارات الوطنية؛ وصولا لعقد لقاء وطني شامل.

جاء ذلك في أحاديث خاصة لممثلين عن الفصائل مع "وكالة سند للأنباء"، تعقيبًا على تأجيل القاهرة لاستضافة الحوار الوطني الشامل، حيث كان من المقرر البدء بجلسات الحوار اليوم الخميس، وتستمر لأربعة أيام.

وكان من المقرر أن تُناقش جلسات الحوار الوطني للفصائل، عدة ملفات أبرزها؛ إعادة إعمار قطاع غزة وتثبيت التهدئة مع إسرائيل إضافة لملف المصالحة وترتيب منظمة التحرير، وتشكيل حكومة وحدة.

دون أسباب

وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، إن الجانب المصري أبلغهم بتأجيل الحوار الوطني حتى إشعارٍ آخر، دون تقديم أسباب ودوافع التأجيل.

وتابع "البرغوثي" إن "الجانب المصري، فضّل انضاج الأمر بشكل أفضل لضمان الوصول لاتفاق"، دون تقديم تفاصيل أكثر.

وأكد على "ضرورة تشكيل قيادة موحدة عبر منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تنطوي فيها كل القوى، وينبثق عنها تشكيل قيادة موحدة ولجنة إعمار موحدة، يمثل فيها الجميع".

وشدد "البرغوثي" على ضرورة إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية وصولا لتشكيل قيادة وطنية موحدة منتخبة.

أسباب التأجيل

بينما يرى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، أن تأجيل الحوار جاء لعدم الاتفاق على ترتيب الأولويات بين حركتي "حماس" و"فتح" في جولة الحوار الأخيرة في القاهرة.

وقال "خلف" إن هذا الأمر "يُنذر بعدم التوصل لتوافق وطني حول مختلف القضايا بين الفصائل".

وبيّن أن المطلوب هو "فرض الإرادة السياسية بشكل أكبر؛ للتوافق على برنامج سياسي يرتكز على أساس المقاومة بكل أشكالها وترجمة كل القرارات الصادرة عن المجالس السابقة ولقاء الأمناء العامين".

ولفت "خلف" إلى أن نجاح ذلك يتطلب توفير الأجواء اللازمة ونضوج الحالة الفلسطينية، استنادا لنتائج معركة سيف القدس، "الكفيلة بتوفير الروافع اللازمة للوصول لاتفاق"، وفق قوله.

وأكمل: "يجب أن يكون الاتفاق لفترة محدودة وبسيطة، يُربت خلالها الأولويات، وصولا لإطلاق حوار وطني غير محدد بسقف زمني لمدة يومين، بل يتجاوز ذلك لحين الوصول لاتفاق شامل".

إصرار عقده

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية إياد عوض الله، أكد على إصرار القوى الفلسطينية على وجود حوار وطني شامل، يُنهي كل الملفات ويستكمل خطوات إتمام المصالحة وإعادة بناء منظمة التحرير .

وقال "عوض الله" إنّ "أي تهرب من هذا الاستحقاق لن يفيد الشعب الفلسطيني وسيزيد الفجوة، لذا على الجميع استكمال الجهود لترجمة قرارات الإجماع الوطني".

ونبه إلى "أن تعطيل أي طرف لهذه الخطوات، يعني تهرب من تنفيذ الاستحقاقات التي باتت ضرورية في إطار مواجهة المشروع الإسرائيلي".

وشدد على موقف فصائل المقاومة الرافض لـ "ربط ملف الأسرى برفع الحصار"، قائلًا: "الأسرى مقابل الأسرى، ورفع الحصار استحقاق قانوني وإنساني لا يمكن ربطه بأي ملف آخر".

بدوره، قال رئيس المكتب الإعلامي بمفوضية التنظيم والتعبئة بحركة فتح منير الجاغوب، إن "الحوار الداخلي يجب ألّا يتوقف تحديدا في هذه المرحلة".

وأضاف "الجاغوب" أن "القيادة السياسية مطالبة بالمحافظة على مصلحة فلسطين كمصلحة عليها أكبر من فتح وحماس، ومعالجة قضية تأجيل الحوار بشكل سريع".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk