الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بالصور "اعبيدو".. فنان يرسم الثورة بـ "الريشة والألوان"

حجم الخط
عيسى اعبيدو 1.jpg
الخليل - نزار الفالوجي

على أوراقٍ بيضاء، وبريشة الفلسطيني وألوانه الثائرة، ينطق باسم الوجع الفلسطيني، والحب لهذه الأرض، يُعبّر بلوحاته عن تحولات القضية وتحدياتها.

الفنان التشيكلي عيسى طالب اعبيدو التميمي(66 عامًا) فلسطيني من مدينة الخليل، يرسم من فوهة البندقية، ويجسد بألوانه قَدر عاشه على مدار سنواتٍ طويلة.

ضيفنا كان فدائيا في ميادين الثورة، وأصبح مطاردا للاحتلال ومن ثم أسيرًا خضع للتحقيق والتعذيب في سجون الاحتلال طيلة عشر سنوات متواصلة، حتى أفرج عنه من سجون الاحتلال عام 1985م.

ومن ينظر إلى لوحاته يجد أن ظلمة الزنزانة وقيد السجن لازالت تنعكس عليها، ولا زال حب الثورة يتجسد في ظلال فنه التشكيلي ولوحاته التي عرضت في العشرات من المعارض المحلية والعالمية.

التشكيلي اعبيدو يُحب الفن منذ صغره، حيث كان يلوذ إلى الورق والألوان ليُعبر من خلال الرسم عما يدور في وجدانه، وما يُزاحمه من أفكار.

وكان كلما كَبر، كبر معه لهيب الثورة، وازداد فيه حُب المقاومة، فكان يرسم معالم المواجهة مع الاحتلال على قطع من الكرتون الصغيرة لتشكل بداية إنطلاقة لفنه التشكيلي.

عيسى اعبيدو 3.jpg
 

يستهل حديثه لمراسل لـ "سند": "تشربت عشق الفن والرسم منذ صغري منذ كنت طالبًا وقبل اعتقالي وهذا كان يؤثر على نفسيتي فأُعبر عنه بلوحة فنية ".

 وكان في السجن يرسم معاناة الأسرى ويُصم أغلفة النشرات التنظيمية مثل نشرة "ثورة العاصفة"، ومن ثم واصل رسوماته بقلم الرصاص تثير الوجدان وتهيج المشاعر وتبعث الأمل.

يومًا بعد يوم أصبح اعبيدو فنانًا فلسطينيًا مشهورًا حيث شاركت لوحاته في معارض محلية وعالمية، وبعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال تطور فنه وزاد إبداعه وأصبح سفيرا لفلسطين في الكثير من البلدان.

ويُكمل حديثه: "أسست مركزا ثقافيا للفنون التشكيلية في الخليل وأصبحت عضوا في رابطة التشكيليين الفلسطينيين وشاركت في معارضها على مسرح الحكواتي في مدينة القدس".

 كما شارك ضيفنا في عشرات المعارض في الجامعات الفلسطينية وخاصة في جامعتي بيرزيت والنجاح وتمت مصادرة الكثير من لوحاته من الاحتلال خلال اقتحاماتها المتكررة للجامعات أثناء الانتفاضة وخلال نقلها عبر المدن الفلسطينية.

وانتقل الفنان التشكيلي الفلسطينيي اعبيدو من المحلية إلى العالمية، وشارك في عدة معارض دولية ونقل صورة الواقع الفلسطيني ومحنته في ظل الاحتلال عبر ألوانه وريشته ولوحاته للعالم، فكانت لوحاته التشكيلية سفير ينقل صورة هذه المعاناة تحت الاحتلال.

وفي سؤالنا عن مشاركته الدولية، يُجيب: "أول مشاركة عالمية لي كانت في موسكو، حيث شاركت لوحاتي في معرض تشكيلي عام 1977م وعرضت لوحتي المشهورة (القبعة الأمريكية) ولوحات أخرى".

ويضيف: "تطور فني في عرض واقع القضية الفلسطينية عبر اللوحات، فشاركت بلوحاتي في احتفالات اليوم العالمي للشعب الفلسطيني في الصين، وكذلك في اليابان حيث عرضت لوحتي المشهور " القدس" في ساحة شنمهاي" .

وأصبحت إبداعات الفنان التشكيلي اعبيدوا موثقة في الموسوعات الفنية العالمية، فقد ورد اسمه في الموسوعة العالمية للفنانين التشكيليين، وذكره الرسام الفلسطيني إسماعيل شموط في كتابه "الفن التشكيلي في فلسطين" وسلط الضوء على أسلوبه الفني الموضوعي الواقعي مستشهدا بلوحاته العالمية، كلوحة القبعة الإمبريالية ولوحة القدس.

كما شارك في معارض تشكيلية في العراق، ونالت لوحاته وإعجاب الرئيس الراحل صدام حسين، يقول: "أذكر حينها استدعاني إلى قصره وحظيت بترحاب كريم وكرمني بساعة ذهبية وجائزة نقدية قيمة، وقال لي: أنت بلوحاتك مقاتل تدافع عن فلسطين فسر على بركة الله".

واعتبر نقاد الفن التشكيلي لوحات اعبيدو بأنها تشكل مدرسة واقعية صريحة تحاكي الواقع الفلسطيني وتداعياته، وليست سريالية تحتاج إلى فك رموزها، فهي تحمل في طيات ألوان قصة شعب يبحث عن الحرية والاستقلال.

عيسى اعبيدو 6.jpg
عيسى اعبيدو 5.jpg
عيسى اعبيدو 4.jpg
عيسى اعبيدو 2.jpg
اعبيدو 7.jpg