تداعيات العدوان والشتاء..

خاص تحذيرات من غرق محتمل لمناطق بقطاع غزة بفعل الأمطار

حجم الخط
غزة - وكالة سند للأنباء

مع اقتراب فصل الشتاء، يسيطر شبح الغرق على مناطق واسعة في قطاع غزة، جراء التدمير الهائل الذي تعرضت له البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي بفعلٍ العدوان الإسرائيلي الأخير في مايو/ أيار الماضي، الذي لازال يُلقى بظلاله الوخيمة على مرافق الحياة بالقطاع.

ورغم ما جرى ترميمه بشكلٍ مستعجل ومبدئي من قبل البلديات في قطاع غزة، وإجراء إصلاحات جزئية ببعض المرافق لتسهيل حركة المواطنين وحلّ بعض الإشكاليات، إلا أن تداعيات العدوان الخطيرة لازالت قائمة خاصة في ظل عدم البدء الفعلي في إعادة الإعمار، واقتراب فصل الشتاء.

وركزت إسرائيل في عدوانها الأخير على قصف البنية التحتية من طرقات وشبكات مياه وصرف صحي، إلى جوار صواريخ الاختراق التي تُحدث باختراقها الأرض ضررًا كبيرًا في "البنية".

وقدرت وزارة الأشغال العامة الضرر الذي لحق بالطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه، لما يقارب من 130 مليون دولار، معربةً عن جهوزيتها "لإعادة الإعمار في أسرع وقت إذا ما توفرت الأموال".

"تحذيرات من الغرق"

رئيس بلدية غزة يحيى السراج يُحذر من مغبة غرق بعض المناطق في فصل الشتاء، نتيجة التضرر الذي أحدثه العدوان الأخير على البنية التحتية للقطاع.

ويؤكد "السراج" لـ"وكالة سند للأنباء" أنّ المناطق المهددة بالغرق سيجري إنذار سكانها، لأخذ الحيطة والحذر.

ويضيف أنه لم يتسنَ بعد، إعادة ترميم ما خلّفع العدوان الأخير على القطاع من تدمير وخراب، باستهدافه البُنى التحتية، معربًا عن أسفه لإعلان إرجاء ترميم البنية التحتية وتأخيرها، ضمن المرحلة المتأخرة من عملية الاعمار.

وتابع، "شرعت الـ UNDP بإجراء دراسات لترميم البنية التحتية، ثم عدلت عن قرار التنفيذ بذريعة تحول الأموال للجانب الإنساني"، وفقاً لـ"الشراج".

وبيّن أن تأخير عملية الترميم من شأنها تفاقم المخاطر على البنية التحتية التي لم تختبر لهذه اللحظة، خاصة مع تعرض عديد منها لضربات عنيفة نتيجة "العدوان".

"غرق دائم"

وفي جنوب القطاع، أعلن رئيس لجنة الطوارئ ببلدية رفح، مهند معمر أنّ القرية السويدية تُشكل تهديداً مستمراً بالغرق، لقربها من شاطئ البحر، حيث تتعرض للغرق بشكل دائم في كل عام.

ولفت "معمر" لـ" وكالة سند للأنباء" إلى وجود تنسيق مع الـ"UNDP" لوضع كتل خرسانية على طول الشاطئ الذي يشكل خطراً، آملاً أن يُنفذ المشروع مع حلول الشتاء.

وتعقد بلدية رفح اجتماعات لتلاشي الأخطاء الماضية، مركزةً جهودها أن يكون الشتاء بلا أزمات، بحسب ما ذكر "معمر".

أما عن الآثار التدميرية نتيجة العدوان، يوضح ضيفنا أن البلدية عملت بشكل مبدئي على معالجة آثار العدوان الذي أصاب البنية التحتية مباشرة، مقدراً الخسائر بقرابة مليون دولار تقريباً بها.

وتورد مصادر "وكالة سند للأنباء"، أن قطر ستعمل على إعادة بناء الوحدات السكنية الفردية، فيما ستتكفل الكويت بإعادة بناء الأبراج السكنية، أما مصر فستتولى مسؤولية إعادة إعمار المقار الحكومية.

وتبعاً لنفس المصادر، فإن إعمار البنية التحتية، ستُرجأ كمرحلة لحين الانتهاء من ترميم المنشآت.