عنب غزّة.. شهد وفير هذا الموسم

حجم الخط
موسم قطف عنب
أحلام عبد الله - وكالة سند للأنباء

تبدو قطوف العنب التي تتدلى في الأراضي والبساتين الزراعية المنتشرة بقطاع غزّة في هذه الأيام، كـ "عناقيد الذهب" البرّاقة، تَسرُّ قلوب أصحابها بعد شهورٍ من التعب والرعاية الفائقة لإنجاح الموسم، كذلك لا يُمكن أن يمر العابر منها مرور الكِرام.

وعادةً يبدأ موسم العنب في القطاع منتصف شهر مايو/ أيّار، ويستمر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول من كل عام، وسط توقعات بأن يكون إنتاج العنب هذا العام "وفيرًا جدًا" مقارنة بالعام المنصرم.

المزارع محمد عزام (50عامًا) من منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزّة يقول، إنه يبدأ بزراعة العنب ورعاية أشجاره في ديسمبر/ كانون أول، حيث يعمل على تقليمه حتى منتصف آذار/ مارس، لتُزهر الأوراق في فصل الربيع (نوار، حُصرم، ثمرة)، ثم يرشه بالمبيدات، إلى أن تأتي أيام الحصاد.

ويُضيف "عزام" لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه يزرع الأرض التي يتعهدها منذ سنوات، وتبلغ مساحتها 7 دونمات، بنوعين من العنب وهما "القريشي، والدابوقي"، متحدثًا عن موسم "مُبشر ووفير" هذا العام على خلاف إنتاج العام الماضي.

عنب.jpg

ويُرجع وفرة الإنتاج هذا الموسم، إلى الظروف المناخية المستقرة التي يعيشها قطاع غزة، موضحًا أنه في حال كان الإنتاج وفيرًا، يحصد المزراع 2 طن، لكل 5 دونمات مزروعة بالعنب، أما إذا كان شحيحًا فإنه يُنتج فقط 200 كيلو غرام من ثمار العنب للمساحة ذاتها".

ويعتبر محصول العنب، من أكثر المحاصيل الزراعية تأثرا بارتفاع درجات الحرارة، ويُشكل هذا الموسم  مصدر رزق لمئات المزارعين.

على نقيض المزارع "عزام" لا يعتري المزارع ساري العمور، التفاؤل بموسم مثمر وجيد هذا العام لبذرة 125 أو ما تعرف محليا بـ "الزيتاني" والتي يزرعها على مساحة 3 دونمات من أرضه الواقعة بمنطقة الفخاري شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

ويقول "العمور" لـ "وكالة سند للأنباء" إن إنتاج العنب آخذ بالانكماش في منطقة الفخاري، تبعًا للظروف المناخية وملوحة المياه التي تُعاني منها الأراضي الزراعية هناك، لافتًا إلى أن المساحات المزروعة بالعنب شرق خانيونس تقلصت من مئات إلى عشرات الدونمات.

ويتوقع أن تُنتج أرضه من 2 لـ 3 طن من العنب هذا العام،، مقارنة بـ 2 طن الموسم الماضي، عازيًا وفرة الإنتاج في منطقة الشيخ عجلين، إلى "قربها من ساحل البحر والمياه الجوفية العذبة التي تُغذيها، واعتدال مناخها".

معطيات وزارة الزراعة..

ووفق معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية، فإن قطاع غزة يُنتج سنويًا ما بين 4 آلاف لـ 8 آلاف طن حسب طبيعة المحصول السنوية، علمًا أن أشجار العنب لا تحتفظ، بإنتاج ثابت كل عام.

ويُشير الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، إلى أن إجمالي المساحة المزروعة بالعنب في القطاع تتجاوز الـ 6 آلاف دونم، معظمها مزروعة بالعنب "البذري"، مردفًا: "أن إنتاج هذا العام يفوق الجيد، وذلك بسبب استقرار الظروف المناخية التي ساعدت نضج الثمار".

عنب غزة.jpg
 

ويُبيّن "البسيوني" لـ "وكالة سند للأنباء" موسم العنب ينقسم إلى فترتين، الأولى خاصة بـ "العنب اللابذري" ويبدأ منتصف مايو ويمتد لشهرين، ويبلغ متوسط إنتاج الدونم الواحد منه 2 طن و700 كيلوغرام، منوهًا إلى أن زراعته تتركز في "الشيخ عجلين".

أما الفترة الثانية من الموسم فهي لـزراعة "العنب البذري" ويبدأ مع مطلع شهر تموز، ويستمر حتى سبتمبر من كل عام، ويبلغ متوسط إنتاج الدونم الواحد منه 2 طن و700 كيلو، ومن أصنافه، "القريشي" و"الدابوقي"، وفق "البيسوني".

ويذكر أن بعض المناطق من المتوقع أن ينتج الدونم الواحد فيها 3 طن من العنب هذه السنة، ما يعني أن هناك فارق كبير في إنتاجية الموسم مقارنة بالعام السابق، الذي لم يصل إنتاج الدونم فيه، طن واحد فقط.

أما أسعار العنب في أسواق غزة هذا الموسم، يتوقع أن يصل لـ 7 شواكل للكيلو الواحد في بداية الموسم، ثم تبدأ الأسعار بالتراجع لتتراوح من 5- 3 شواكل.

وعادة يُستفاد من ورق أشجار العنب في إعداد أشهر المأكولات الشامية، والتي تُعرف بـ "البيرق" أو "ورق العنب" أو "الدوالي".