الساعة 00:00 م
الإثنين 30 يناير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.25 جنيه إسترليني
4.84 دينار أردني
0.11 جنيه مصري
3.74 يورو
3.44 دولار أمريكي

انفوجرافيك 29 عائلة فلسطينية قتلت عتمة الزنازين فرحتها بالنجاح

حجم الخط
أسرى
يوسف فقيه - وكالة سند للأنباء

بينما تغمر الفرحة قلوب آلاف العائلات ابتهاجًا بنتائج أبنائهم في الثانوية العامة هذا الصباح، تخنق الغصّة عائلات 29 طالب، حرمهم الاعتقال من التقدم لامتحان "التوجيهي"، منهم من اعتقل خلال فترة الامتحانات، وآخرين قبل فترة قصيرة منها.

غصّة وحزن كبير يكتنف قلوب أولئك الطلبة وعائلاتهم، في يوم فرح مميز لدى الفلسطينيين ينتظرونه منذ سنوات، قبل أن يقف الاحتلال عائقاً أمام طموحاتهم، ويزج بهم في سجونه، بدل أن يبقوا على مقاعد الدراسة، مما سيؤخر دراستهم  لسنوات عن أقرانهم من الطلبة.

296196362_1423764468087782_3047188729141830891_n.jpg
 

داخل قاعة محكمة عوفر الإسرائيلية، التقى الطالب الأسير إبراهيم زعاقيق من بلدة بيت أمر شمال الخليل بعائلته، ليسارعهم بالسؤال عن موعد نتائج الثانوية التي كان ينتظرها مع بقية زملائه، إلا أن اعتقاله قبل موعد الامتحانات بشهرين قتل فرحته بـ "التوجيهي"، كما يقول والده "رامي".

ويقول رامي الزعاقيق لـ "وكالة سند للأنباء": "بدا إبراهيم خلال جلسة المحكمة حزيناً وهو يتحدث عن نتائج التوجيهي، مما ترك غصة وحزنًا لدى جميع أفراد العائلة، فقد قتل الاحتلال أول فرحة لنا بالتوجيهي".

وكان "إبراهيم" الطالب في الفرع الأدبي بمدرسة بيت أمر الثانوية قبيل اعتقاله منهمكًا بدراسته والتحضير للامتحانات، وقد بنى لنفسه أحلاماً وطموحاً بالدراسة في الجامعة مع أصدقائه بعد النجاح بتفوق في الثانوية العامة، بحسب والده.

ويضيف: "كان إبراهيم يخطط للحصول على معدل فوق الـ85% للالتحاق بالجامعة، لكنه الآن يقبع في سجن مجدو بعد أن خطف الاحتلال فرحته وفرحتنا به".

وتشير معطيات وزارة التربية والتعليم حصلت عليها "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال حرم 29 طالباً في الثانوية العامة من التقدم للامتحان عبر اعتقالهم قبل موعد الامتحان، فيما حرمت طالباً من القدس من استكمال الامتحانات بعد اعتقاله خلال فترة الامتحانات النهائية.

وتبيّن المعطيات أن توزيع الطلبة المعتقلين جاء كالتالي: أربعة طلبة من قلقيلية، وخمسة من القدس أحدهم أثناء تقديم الامتحانات، وسبعة من الخليل، وخمسة من جنين، وأربعة من نابلس، وأربعة طلبة من رام الله وسلفيت وطولكرم وبيت لحم.

سالم عصيدة من بلدة تل بنابلس أحد هؤلاء الطلبة، حيث اعتقل قبل موعد الامتحانات النهائية بشهرين ونصف.

يقول شقيقه أدهم عصيدة لـ "وكالة سند للأنباء"، إن "سالم" الذي كان ينتظر هذا اليوم مثل الآلاف من الطلبة، يقبع اليوم في قسم الأشبال بمعتقل مجدو بعد حرمانه هذا الحق الطبيعي، مردفًا: "كان أخي يدرس بجد ويستعد للامتحانات ويسعى للنجاح والتفوق".

ولا يُخفي "عصيدة" مشاعر العائلة بصعوبة هذا اليوم فور صدور نتائج الثانوية العامة، وأجواء الاحتفالات وسماع الألعاب النارية حولهم، مستدركًا: "لكن رغم ذلك سنفرح لأصدقاء سالم وأقرانه، ولن نستسلم للاحتلال".

وتتضاعف مرارة الاعتقال لدى الطلبة وعوائلهم لحرمانهم من المشاركة فرحة النجاح، ويستطرد "عصيدة": "الإصرار على الاستمرار والبقاء، وتحدي الاحتلال والأمل بأن أخي وغيره من الأسرى سيخرجون ويحتفلون بالنجاح والحرية هو ما يقوينا".

استهداف الشباب

من جانبه، يؤكد رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، أن اعتقال طلبة الثانوية العامة، وهم على مقاعد الدراسة يندرج في إطار سياسة استهداف الاحتلال للطلبة والشباب الفلسطيني ووقف نجاحاتهم، مما يحرمهم عامهم الدراسي سواء بالمدرسة أو الجامعة.

ويُتابع "أبو بكر" لـ "وكالة سند للأنباء": "هذه الاعتقالات تهدف لتنغيص فرحة الطلبة وعائلاتهم لما يمثله يوم إعلان نتائج الثانوية العامة من اهتمام كبير لدى الفلسطينيين، فيسعى لنزع الفرحة منهم، ويستكثر عليهم أن يعيشوا لحظة فرحة النجاح".

ويشير إلى أن الطلبة الذين يعتقلون فترة الثانوية العامة، يسمح لهم بتقديم الامتحانات داخل الأسر، ومن يفرج عنه يتم عمل برنامج خاص له بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لكي لا تضيع عليه سنوات دراسية.

ويوضح أن الوزارة تحرص على تنظيم امتحان الثانوية العامة للأسرى ضمن ضوابط محددة برعاية وزارة التربية والتعليم، ويفتح المجال لأي أسير داخل المعتقل، ويحق له تقديم امتحان الثانوية العامة  حسب تحصيله الدراسي.

ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، فقد بلغ عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة هذا العام في كافة الفروع 85 ألفًا و و302 مشتركاً، وكان عدد الناجحين منهم 58 ألفًا و107، بنسبة بلغت 68.12%.