أزمة الرواتب تسرق فرحة العيد بالضفة

حجم الخط
أسواق نابلس
نابلس - وكالة سند للأنباء

تشهد أسواق الضفة الغربية، انتعاشاً ملحوظاً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، لكن عدة أزمات ألقت بظلالها على الحركة التجارة، والقدرة الشرائية، هذا العام من أبرزها خصومات الرواتب لموظفي السلطة الفلسطينية.

وتعاني كافة مدن وقرى الضفة الغربية منذ شهور عدة أوضاعا اقتصادية سيئة، نتيجة الأوضاع المالية والاقتصادية التي سادت، بعد تلقي الموظفين 60% من قيمة رواتبهم المستحقة.

المواطن سعيد المصري من نابلس يقول: "إن معاناة الموظفين لازالت مستمرة، بسبب أزمة الرواتب، وها هو عيد الأضحى على الأبواب ومعه قرب العام الدارسي سواءً بالمدارس أو الجامعات، وكله على كاهل الموظف الذي يتقاضي راتب 60%".

ويُردف لـ "وكالة سند للأنباء": "60% من الراتب، لا تُغني ولا تُسمن، فأنا اقترضت 500 شيكل من أخي العامل بأراضي الـ 48 لإتمام أمور العيد بقدر ما أستطيع من معادية لشقيقاتي وأقربائي".

لم يختلف الحال كثيرًا عند عائلة المواطنة عزيزة الحمد "أم جلال"، فهي الأخرى تشكي من تأثرهم بأزمة الرواتب، قائلةً: "ذهبت للسوق لشراء حاجيات العيد، لكنني عدت بنصف ما هو مخطط لشرائه، فالأسعار باهظة، والراتب لم يعد يكفي كما في السابق".

وتشرح في حديث مع "وكالة سند للأنباء" معاناة الموظفين" تحضيرات العيد ليست وحدها من تنتظر الموظف، بل تزامن مع حلول العيد افتتاح المدارس، وهذا الموسم لوحده كفيل أن يُرهق كاهل الموظف، براتبه الكامل كيف بـ 60% ؟".

وتعاني السلطة الفلسطينية، من أزمة اقتصادية خانقة منذ أكثر من ستة أشهر، جراء رفضها استلام أموال المقاصة من إسرائيل، بعد قرارها بخصم رواتب الأسرى ومخصصات الشهداء من هذه الأموال.

وتضج أسواق مدن الضفة بأصوات الباعة؛ فمن يدخل مراكز مدن الضفة كما هو في سوق المنارة برام الله، سيرى بسطات الخضار والحلوى والألعاب منتشرة في أماكن عديدة، ويسمع أصوات التجار وأصحاب البسطات تتعالى.

كل ذلك لجذب أنظار المتسوقين وعرض أفضل ما لديهم بأسعار رخيصة ومنافسة، إلا أن التذمر هو سيد الموقف لدى التجار نظرًا لـ "كثرة المتسوقين وقلة المبيع".

الموظف جميل أبو فرحة يقول: "نحاول أن نفرح خلال تحضيرات وتجهيزات عيد الأضحى، ونحاول قدر الإمكان إدخال الفرحة على الأطفال، فهم لا ذنب لهم بوجود الاحتلال، ولا ذنب لهم بارتفاع الأسعار ولا ذنب لهم بنصف راتب ، والله المستعان".

في المقابل شهدت أسواق الضفة الغربية، مع حلول عيد الأضحى نشاطا ملحوظا وكبيرا وغير معهود في سوق البالة والبسطات والملابس الأقل جودة لانخفاض أسعارها، حيث يرتادها فئة كبيرة من الفقراء ومحدودي الدخل، مع أزمة الرواتب، دخلت شريحة الموظفين لهذه الأسواق.

"واقع الأضاحي مرير"

وتفتقد شريحة واسعة في الضفة الغربية هم من طبقة الفقراء والطبقة المتوسطة وشريحة الموظفين، التسوق والتحضيرات لعيد الأضحى المبارك، فنصف راتب أو 60% منه ، وتدني مستوى الدخل، والغلاء، ألقى بظلال قاتمة عليهم، وباتت الأضحية أمنية لا ينالها إلا أغنياء الضفة أو ميسوري الحال بالتعاون بين بعضهم البعض.

ووصف مدير المسلخ المركزي في محافظتي البيرة ورام الله  أشرف مرار، واقع الأضاحي  هذا العام بـ "المرير".

وقال: "لا يوجد أي حجز لأي أضحية كما جرت العادة حتى هذه اللحظة، معلنا أن نسبة بيع الأضاحي حتى الآن بلغت 0%".

وأكد مرار أن هذا العام هو الأسوأ على تجار الأضاحي منذ 20 عاماً في كافة المحافظات، نظرا للظروف الاقتصادية السيئة التي تمر على المواطنين هذا العام.

ووفق حديثه قإن هناك 30 ألف أضحية متوفرة في محافظتي رام الله والبيرة ، منها 25 ألف خاروف بلدي و5000خاروف مستورد.