صندوق النقد: التوترات التجارية تعرض الاقتصاد الصيني للخطر

حجم الخط
واشنطن - وكالات

أوضح صندوق النقد الدولي أن الصين قد تحتاج إلى المزيد من إجراءات التحفيز للمالية العامة إذا تفاقمت التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، بما يعرض الاستقرار الاقتصادي والمالي للخطر.

وبين مجلس مديري صندوق النقد في تقييمه السنوي للسياسات الاقتصادية للصين أمس الجمعة، أن الإجراءات التي أعلنتها بكين كافية لاستقرار النمو الاقتصادي للبلاد في 2019، بشرط ألا يحدث المزيد من الزيادات في الرسوم الجمركية.

وبين الصندوق في بيانٍ له أن المديرين اتفقوا على أنه إذا حدث مزيد من التصعيد في التوترات التجارية بما يعرض الاستقرار الاقتصادي والمالي للخطر فإن إجراءات تحفيزية إضافية، خصوصا في المالية العامة، ستكون ضرورية وينبغي استهدافها.

ودعا مديرو صندوق النقد إلى المزيد من المرونة والشفافية في سياسات الصين لسعر الصرف، وحث بعضهم بكين على الكشف عن تدخلاتها في سوق العملات.

ولفت مدير إدارة الصين بصندوق النقد جيمس دانييل، إلى أن تقييما لسياسات الصين الاقتصادية، وجد أن سعر صرف اليوان في 2018، لم يكن مقوما بأعلى أو أقل بشكل كبير من قيمته الحقيقة.

ودعا دانييل الصين إلى أن تفتح المزيد من القطاعات أمام المنافسة الأجنبية، لجعل اقتصادها في أفضل وضع للتعامل مع ضغوط التجارة.

 

وتختلف آراء الصندوق بشأن اليوان مع رأي الولايات المتحدة، أكبر مساهم في الصندوق، التي أعلنت هذا الأسبوع الصين "متلاعبا بالعملة" بعد أن سمحت لليوان بأن ينخفض إلى أقل من 7 مقابل الدولار.

ويحاول وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، التواصل مع صندوق النقد للمساعدة في "تصحيح" ميزة تجارية غير عادلة من إجراءات بكين بشأن العملة، لكن دانييل امتنع عن الكشف عن رد الصندوق على ذلك الطلب.

في ذات السياق، قال مستشار البيت الأبيض للتجارة بيتر نافارو، إن الولايات المتحدة ما زالت تخطط لعقد جولة أخرى من محادثات التجارة مع مفاوضين صينيين.

وأضاف": "نواصل التخطيط لأن يأتي المفاوضون الصينيون إلى هنا".

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس الجمعة، شكوكا على احتمالات عقد الجولة القادمة من محادثات التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم في مطلع سبتمبر/ أيلول.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة غير جاهزة لتوقيع اتفاق تجاري مع الصين، وأن إمكانية إلغاء جولة مفاوضات جديدة بين البلدين مقررة في أيلول/سبتمبر في واشنطن.

وقال: "لسنا جاهزين لتوقيع اتفاق، لقد نددنا بقيامهم بالتلاعب بالعملة، وسنرى إذا كنا سنبقي اجتماعنا في أيلول/سبتمبر، إذا فعلنا ذلك فسيكون جيدا، واذا لم نفعل سيكون جيدا أيضا"

وأكد ترامب أن واشنطن تمسك بكل الأوراق في هذه المفاوضات التجارية.

من جانبه، أشار مسؤول بالبيت الأبيض ومتحدث باسم وزارة التجارة الأميركية إلى أن الوزارة ما زالت تعكف على تقييم طلبات من شركات أميركية، لبيع بعض المعدات إلى شركة الاتصالات الصينية هواوي تكنولوجيز.

وذكر مسؤول البيت الأبيض والمتحدث باسم وزارة التجارة أن عملية الوزارة مستمرة.

وفي شهر مايو/ أيار وضعت وزارة التجارة هواوي في قائمة سوداء لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وهو ما يمنع فعليا مبيعات التكنولوجيا وبرامج الكمبيوتر والخدمات الأميركية إلى الشركة الصينية.