الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
20° القدس
19° رام الله
19° الخليل
24° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

تحليل زعماء الدول العربية والحرب على غزة.. لماذا كل هذا العجز؟

حجم الخط
اعلام-الدول-العربية.webp
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء

في الوقت الذي استدعت فيه دولتا "كولومبيا" و"تشيلي" السفير الإسرائيلي، وفي الوقت الذي أعلنت فيه "بوليفيا" قطع علاقتها مع إسرائيل، وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات كثير من الدول الأجنبية الرافضة للعدوان؛ لا تزال الكثير من الدول العربية عاجزة عن مساعدة أهل غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة.

ويوم الحادي عشر من تشرين أول/ أكتوبر الماضي، اكتفى وزراء الخارجية العرب بإصدار بيان استنكار وإدانة لقتل المدنيين من الطرفين والدعوة لضبط النفس، عقب اجتماع طارئً عقدوه لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.

ومن المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية دورة "غير عادية" على مستوى القمة في العاصمة السعودية الرياض يوم 11 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.

ويأتي انعقاد هذه القمة وسط حالة غضب غير مسبوقة ومظاهرات يومية كبيرة تجتاح الشارع العربي ضد الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين.

في هذه الحرب وكما في كل الحروب وجولات القتال السابقة بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي؛ لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب الجماهير العربية للرد على الاحتلال وبين مواقف الزعماء العرب التي يصفها كثيرون بالعاجزة والبائسة.

ولم تقتصر التصريحات العربية الرسمية على الحياد السلبي وحسب؛ بل امتدت لتصبح أكثر قرباً من السردية الإسرائيلية في إدانة وتجريم المقاومة الفلسطينية.

وهو الموقف الذي عبرّت عنه دولة الإمارات على لسان وزيرة خارجيتها في جلسة لمجلس الأمن، حين وصفت هجوم حماس يوم 7 أكتوبر بـ"البربري والشنيع الذي يجب إدانته"، على حد وصفها.

وفي موقف، "متأخر" كما رآه مراقبون، استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السفير الأردني في "إسرائيل" إلى الأردن فورًا، مساء أمس الأربعاء.

 

وقالت "الخارجية الأردنية" إن القرار يأتي "تعبيرًا عن موقف الأردن الرافض والمدين للحرب الإسرائيلية المُستعرة على غزة".

ونوه البيان إلى أن الحرب في غزة "تقتل الأبرياء وتُسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتحمل احتمالات خطيرة لتوسعها، ما سيُهدد أمن المنطقة كلها والأمن والسلم الدوليين".

أنظمة عربية ضعيفة

وعن أسباب العجز الرسمي العربي الذي نراه اليوم، يقول رئيس مركز الدراسات في جامعة القدس أحمد رفيق عوض: إن "غالبية الأنظمة العربية ضعيفة اقتصادياً وسياسياً ولديها علاقات أمنية عميقة مع الولايات المتحدة، ولديها مشاكل داخلية كثيرة".

ويضيف لـ "وكالة سند للأنباء" :"الكثير من الدول العربية إما محمية أو ممولة من الخارج، وبعضها يستمد شرعيته من الغرب، فهي أنظمة إما أنها غير منتخبة أو أتت من خلال انتخابات شكلية".

وحسب عوض فإن النظام العربي ضعيف في نفوذه وعلاقاته الدبلوماسية، وهو يتعامل اليوم مع ما يجري ضمن سياسة محاولة امتصاص الغضب الإسرائيلي والأمريكي والتكيف مع الواقع الذي ستسفر عنه هذه الحرب.

ويكمل: "الأنظمة العربية ليست ضعيفة وحسب، بل إن بعضها يرغب بإنهاء حكم حماس في قطاع غزة وذلك وفقاً للتصريحات التي أدلى بها الدبلوماسي الأميركي السابق "دينيس روس"، تلك التصريحات التي يتم نفيها على لسان أي مسؤول عربي".

وكان "روس" قد زعم في مقالة له نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن القضاء على حركة حماس أصبحت رغبة بعض القادة العرب وليس فقط إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي إشارته للتصريحات "الإيجابية" التي صدرت عن مصر والأردن، الرافضة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، يقول: "لم نر تطوراً لهذه المواقف وبقيت في ذات الإطار، تراوح مكانها".

ويشدد:"عالمنا العربي فارغ استراتيجياً وليس لديه أي تصوّر للمستقبل ويتعامل بردة الفعل فقط، لا هو صانع ولا مؤثر بما يجري، هو مجرد مراقب أو ممول أو مبارك".

وعن القمة العربية المقبلة، يقول عوض: إنها "خطوة متأخرة جداً، ولن يكون بمقدور العرب فعل شيء لأهالي غزة، وسيقتصر دور زعماء العرب على "لملمة" الفوضى وتنظيف ما فعلته إسرائيل بحق القطاع بعد انجلاء غبار المعركة".

مواقف هزيلة

من ناحيته، يقول الكاتب والمحلل السياسي سامر العنبتاوي: "المواقف الرسمية العربية هزيلة وغير مبررة أمام هذه الدماء التي تسيل بغزارة في قطاع غزة".

ويتابع لـ"وكالة سند للأنباء":"أكبر دولة عربية ولديها اتفاقية سلام مع إسرائيل تنتظر الإذن من دولة الاحتلال لدخول المساعدات إلى قطاع غزة، وكأنها ليس لديها أي سيادة حقيقية على معبرها رفح الحدودي".

ويشير العنبتاوي إلى أن العرب لديهم الكثير من الأوراق التي يمكن من خلالها الضغط على دولة الاحتلال ومن خلفها الولايات المتحدة لوقف عدوانهما.

ويضيف: "ليس مطلوباً من الزعماء العرب إعلان الحرب، فهذا ليس باستطاعتهم، لكن يمكنهم قطع العلاقات مع إسرائيل، وطرد السفراء، ورفض استقبال الأمريكيين والزعماء الغربيين الذين يصلون المنطقة".

وبإمكانهم، وفق "العنبتاوي"، قطع أو تقليل إمدادات النفط عن أمريكا والدول الغربية، كما حصل في حرب 73، وإغلاق الموانئ العربية وقناة السويس أمام حركة التجارة البحرية العالمية".

ويختم:"سقوط قطاع غزة يهدد الأمن القومي المصري والعربي ويضعف القضية الفلسطينية ويدفع الاحتلال لتنفيذ خطط تهويد المقدسات الإسلامية والتهجير وابتلاع مزيد من الأراضي في الضفة، وهو ما يُحتم على العرب اتخاذ مواقف حازمة".