الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
19° القدس
17° رام الله
17° الخليل
23° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

بين الحقيقة والتضليل..

أفلام المقاومة والاحتلال.. سباق على الرواية والتفوق لأصحاب الأرض

حجم الخط
المثلث الأحمر.webp
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

بعد الساعات الأولى لعملية طوفان الأقصى، سارعت كتائب القسام لعرض مشاهد حية لعملية اقتحام السياج الفاصل ومستوطنات ومعسكرات جيش الاحتلال في "غلاف غزة"، والتي التقطها "مقاتلو القسام" بواسطة كاميرات مثبتة على رؤوسهم.

ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم الـ 75 للحرب على قطاع غزة، تواصل فصائل المقاومة، نشر فيديوهات يومية توثق عملياتها على الأرض بالصوت والصورة.

ووفقاً لمراقبين، تهدف المقاومة من نشر هذه الفيديوهات كشف خسائر الاحتلال التي يحاول التكتم عليها، ورفع الروح المعنوية للفلسطينيين وداعمي القضية وتفنيد الادعاءات الإسرائيلية.

ونوه المراقبون إلى أن فيديوهات المقاومة تتضمن رسائل عسكرية بأنها لا تزال متماسكة ومسيطرة على الأرض رغم تقدم الآليات الإسرائيلية.

في المقابل، ينشر جيش الاحتلال بين الحين والآخر مقاطع فيديو تظهر تقدم آلياته في شوارع غزة وانتقال جنوده من منزل لآخر وهم يطلقون النار والقذائف ويسيطرون على مؤسسات ومواقع تابعة للمقاومة.

وأمام هذه الحالة التنافسية بين الطرفين، تبدو أهمية الصورة في معركة الدعاية كجزء من الحرب النفسية، حيث يحاول كل طرف تسويق ما لديه وإظهار تفوقه وأنه صاحب اليد العليا.

يد مرتعشة ورصاص في الفراغ..

وعن الفروقات بين الفيديوهات التي ينشرها الطرفان، يقول سعيد أبو معلا؛ أستاذ الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية: "أفلام المقاومة من الميدان يظهر فيها طرفا الصراع، المقاوم الفلسطيني حافي القدمين في مواجهة الجندي الإسرائيلي المزود بكل عناصر القوة العسكرية".

وتابع: "مشاهد المقاومة عبارة عن اشتباكات حقيقية من نقطة صفر، تدمير للآليات بصواريخ الكورنيت وقذائف الياسين وقذائف TBG والعبوات الناسفة، اقتحام لمواقع ومنازل يتواجد فيها جنود الاحتلال".

وأكمل في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "في المقابل، نجد أن الأفلام التي ينشرها الجيش الإسرائيلي عبارة عن صور من طرف واحد، جنود يطلقون النار والقذائف صوب الأبنية الفارغة والمدارس، في مشاهد أقرب للتمثيل".

وشدد على أن هذه الأفلام أدت لنتائج عكسية؛ "أظهرت همجية وضعف الجندي الإسرائيلي ومدى خوفه، لدرجة أنه لا يقوى على فتح مسمار قنبلة يدوية بسبب الرعشة في يديه (كما ظهر في إحدى الفيديوهات التي نشرها الجيش)".

ووفقاً لـ "أبو معلا"، فإن الذي يقف خلف فيديوهات المقاومة وحدة إنتاج على درجة كبيرة من الوعي وتدرك أهمية كل مشهد وكل كلمة وكل صوت مترافق معها.

وأوضح: "هم مختصون في المونتاج ولديهم المقدرة على المزج بين الصوت الحقيقي من الميدان كنفس المقاتل والتكبيرات التي تترافق مع الصور وبين الصوت الآلي، هذا المزج لا يخل بمصداقية الفيديو ويعطيه قوة إضافية".

وأشار "أبو معلا" إلى أن وصول المقاومة لتصوير خاص بالجيش الإسرائيلي شكل ضربة جديدة للاحتلال في المعركة الإعلامية.

وأردف: "بصرف النظر عن الطريقة التي تم الوصل بها لهذه المشاهد، لكن تم استخدامها وتوظيفها بطريقة ذكية جداً من طرف المقاومة".

احتفاء وانتظار..

من ناحيته، يقول الدكتور فريد أبو ضهير؛ أستاذ الاعلام في جامعة النجاح، إن جيوش الدول تنقل صور المعارك بطريقتين: إما من خلال ما يسمى الصحافة المرافقة التي تتبع لوسائل الاعلام سواء المحلية أو العالمية، وأما من خلال تصوير الجيش نفسه.

وأوضح "أبو ضهير" في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء": "هذا التصوير الذي يقف خلفه الجيش في الغالب لا يخضع للمصداقية، لأنه يتم اختيار الصور بعناية كبيرة ولخدمة أهداف دعائية".

في المقابل، يرى أبو ظهير أن المقاومة تدرك أهمية الحرب الإعلامية خاصة مع وجود "السوشيال ميديا"، حيث أصبحت هذه الفيديوهات تصل لملايين المشاهدين حول العالم بعد دقائق من نشرها، وهي ذات تأثيرها سريع وملموس.

المثلث الأحمر أيقونة عالمية..

وذكر: "هناك حالة احتفاء وترقب للفيديوهات التي تنشرها المقاومة، وأصبح رواد مواقع التواصل الاجتماعي يعيدون تكرار ونشر عبارات يطلقها المقاومون خلال تنفيذ العمليات، حتى أصبح المثلث الأحمر أيقونة عالمية".

ووفقاً لـ "أبو ضهير"، فإن غالبية أفلام الجيش الإسرائيلي تقوم على التضليل والادعاءات الباطلة وتشويه الحقائق كالمشاهد التي عرضها الجيش من داخل مشفى الشفاء، ومحاولة للبحث عن صورة نصر كاذبة.

ويشدد أستاذ الاعلام على أن المقاومة تفوقت على الاحتلال في معركة الصورة بدرجة كبيرة، وهذا بشهادة جهات أجنبية محايدة وصفت فيديوهات المقاومة بأنها ذات مصداقية.

وفي إحدى المرات عرض الاحتلال صوراً تظهر عشرات المعتقلين من قطاع غزة وهم مجردون من ملابسهم، وقدّمهم على أنهم مقاتلون استسلموا للجيش، ليظهر فيما بعد أن في غالبيتهم مدنيون وأطباء وصحفيون اعتقلوا من مراكز الايواء والمشافي.

وفي مرة أخرى عرض الجيش صوراً تظهر اكتشافه نفقاً كبيراً قريب مع معبر إيرز يمتد عدة كيلومترات داخل القطاع، ليسارع القسام في اليوم التالي للتقليل حجم من ذلك الإنجاز، معلقاً على الفيديو "وصلتم متأخرين.. أنجزت المهمة".