الساعة 00:00 م
الخميس 25 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.71 جنيه إسترليني
5.33 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.04 يورو
3.78 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

جيش الاحتلال يُعلن مقتل "رائد" شمال قطاع غزة

فلسطيني يحول موقعاً عسكرياً مدمراً إلى مسكن لعائلته النازحة

"الوضع القائم" في الأقصى.. تغييرات إسرائيلية بطيئة ومستقبل خطير

تحلم بالعودة لغزة ولقاء عائلتها تحت سقف واحد

بالفيديو والصور إيمان الجزار.. طبيبة فلسطينية تواجه قسوة الحرب

حجم الخط
430124363_454650813559897_4717373510309967214_n.png
رفح- تامر حمدي- وكالة سند للأنباء

بين الكشف على المرضى وإسعاف جرحى الهجمات الإسرائيلية، تقضي إيمان الجزار، الطبيبة الشابة حديثة التخرج، يومها دون كلل أو ملل في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح.

ويئنّ الوضع في مستشفيات قطاع غزة تحت وطأة الألم والمعاناة، حيث تعاني من اكتظاظ الجرحى ونقص المعدات والمستلزمات الطبية والوقود.

وتتكدس أروقة المستشفيات بالجرحى، ضحايا المحرقة الإسرائيلية الدامية، ويتنافس المرضى على الأسرّة المحدودة، بينما ينتظر آخرون ساعات طويلة لتلقي العلاج.

تقول الجزار، وهي متطوعة في مستشفى النجار في رفح، لـ"وكالة سند للأنباء": "شعرتُ بمسؤولية تجاه شعبنا. لا يمكنني أن أقف مكتوفة الأيدي بينما يعاني الناس من نقص الرعاية الطبية."

وتضيف "تعاملتُ مع إصابات غير معهودة مترافقة مع حروق من الدرجة الرابعة وغالبًا ما تؤدي إلى الوفاة".

وتابعت قائلة: "على مدار خدمتي هنا (أربعة أشهر) واجهت الكثير من الإصابات وأصعبها كانت لأطفال رضع وصبية أجسادهم أحرقتها الصواريخ بشكل مروع، وغالبا ما كنت أوقع على تحويلة طبية إلى مستشفى غزة الأوروبي أملا في إنقاذهم".

وتوضح أن "نقص المستلزمات الطبية يجبر الأطباء في المستشفى على الاكتفاء بما هو موجود، حيث نعتمد على التقييم الإكلينيكي (السريري) في تشخيص الحالات أكثر من اعتمادنا على نتائج المختبرات".

وتتابع "مثلا، اليوم لا تتوفر لنا مستلزمات فحص الدم، ولذلك نلجأ إلى الاعتماد على التقييم السريري".

وتؤكد الجزار أن الحرب الإسرائيلية لم تتوقف عند الفتك بأجساد الفلسطينيين فقط، بل تسبب في نشر الأمراض والأوبئة بين صفوفهم في ظل الاكتظاظ الهائل في مراكز الإيواء والخيام في جنوب القطاع.

وتشير إلى أن مئات المرضى يترددون يوميا على قسم الطوارئ للحصول على العلاج من أمراض مثل التهابات الكبد الوبائي، والجفاف، والربو، وغيرها من الأمراض الناتجة عن تناول الطعام المعلب وشرب المياه الملوثة.

430378396_437832512235093_4297226681446357828_n.png
 

وأجبرت الجزار -مثل مئات الآلاف من الفلسطينيين- على النزوح قسرا عن منازلها مع عائلتها في تل الهوى جنوب مدينة غزة، تاركين كل شيء خلفهم. 

وتعيش الآن في المستشفى، بينما تعيش عائلتها في مركز الإيواء. تواجه الطبيبة الفلسطينية صعوبات جمة، لكن إيمانها بقدرتها على التغيير وإصرارها على تحقيق حلمها يمنحها القوة للاستمرار.

وتأمل الطبيبة الفلسطينية الشابة أن تنتهي الحرب ويعم السلام وتعود إلى منزلها في غزة، وتجتمع مع عائلتها تحت سقف واحد.

والجزار واحدة من بين 231 متطوعًا في مستشفى النجار الذي كان يستخدم كعيادة للرعاية الأولية لخدمة سكان المنطقة الشرقية في رفح حتى عام 2000، لكنه أصبح اليوم مستشفى يقدم خدمات لأكثر من مليون فلسطيني، وفق ما صرح مديره الدكتور مروان الهمص لـ"وكالة سند للأنباء".

430050765_695603009212859_1148969884828452421_n.png
 

ويقول الهمص: "نعاني مثل ما تُعاني ما تبقى من مستشفيات في قطاع غزة من نقصٍ فادحٍ في المعدات والمستلزمات الطبية الأساسية، كما أن مخزون الوقود اللازم لتشغيل المولدات أخذ بالنفاذ ما يهدد حياة المرضى الأشد احتياجًا للرعاية الطبية".

ويوضح الهمص أنه خلال الحرب أضيف للمستشفى ثلاث خيام بتبرع من إحدى الدول العربية، إحداها مخصصة للإسعاف والطوارئ، وأخرى لمرضى الكلى، وثالثة للعظام، وجميعها تساهم في تخفيف حدة الضغط الشديد من المرضى على المستشفى على مدار اليوم.

ويضيف "كما التحق 234 متطوعًا وبينهم أطباء وطبيبات وممرضون للعمل في المستشفى".

ويشير إلى أن مستشفى النجار تحول من مستشفى صغير إلى مكان يخدم أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، في ظل تدمير واقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي جميع المستشفيات في خان يونس وغزة وشمال القطاع.

433266291_1417120895840436_6660683548343150109_n.png
 

ويواجه الآلاف من الجرحى الفلسطينيين آلاما ومعاناة لا توصف، في وقت تواجه المستشفيات خطر الانهيار الشامل، مع تواصل الحرب الإسرائيلية المروعة في قطاع غزة المكتظ بالسكان لليوم 179 على التوالي.

وتتضاعف معاناة المصابين بالمستشفيات في ظل نقص المستهلكات الطبية، ويعاني بعضهم من عدم وجود من ينظف لهم الجروح بعد البتر، إضافة إلى القيود المفروضة على سفرهم للخارج لتلقي العلاج، مما يعرضهم لخطر الإصابة بالعدوى والموت.