الساعة 00:00 م
السبت 05 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.09 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

كيف أثرت حرب غزة في نتائج الانتخابات البرلمانية الأردنية؟

حجم الخط
التصويت في الانتخابات الأردنية البرلمانية.jpg
وكالات – وكالة سند للأنباء

شكلت نتائج الانتخابات البرلمانية في الأردن، مفاجأة للمراقبين والمتابعين للمشهد السياسي، لا سيما بعد أن اكتسح حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لحركة الإخوان المسلمين، أغلب المقاعد المخصصة للأحزاب في المجلس.

وحاز الحزب على 31 مقعدًا من أصل 138، بواقع 17 مقعدًا من المقاعد الـ41 المخصصة للأحزاب، فيما حصل على 14 مقعدًا من الدوائر المحلية.

وتعد نتائج الحزب في هذه الانتخابات غير مسبوقة تاريخيًا، حيث حصل في البرلمان الماضي على 10 مقاعد من أصل 130 مقعدًا، وعلى 16 مقعدًا في انتخابات 2016، وعلى 22 مقعدًا من أصل 80 في انتخابات عام 1989.

بعد صدور النتائج، بدأ الحديث، عن تداعيات فوز حزب جبهة العمل الإسلامي على الساحة الأردنية ووقعها، بعد أن عانت جماعة الإخوان المسلمين من الملاحقة والتضييق، التي وصلت إلى حد سحب تراخيصها.

وفي هذا الشأن، يقول الخبير في الجماعات الإسلامية، حسن أبو هنية، في تصريحات إعلامية، إن فوز حزب جبهة العمل الإسلامي بالانتخابات من شأنه أن يلقي بتداعيات على الساحة الأردنية، سيما على مستوى تحسن العلاقة بين الجماعة والدولة.

وأفاد أبو هنية، بأن التغير في العلاقة بين الإخوان والدولة "تكتيكية" في مرحلتها الحالية، لكنها قد تتحول إلى انفراجة كاملة مستقبلًا، مشيرًا أن ذلك مرهون ومرتبط بسلوك حزب جبهة العمل الإسلامي داخل المجلس خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن "الدولة الأردنية بحاجة الآن إلى وجود الإخوان المسلمين في المشهد السياسي والانتخابي لإضفاء الشرعية على الانتخابات البرلمانية وإعادة ثقة الأردنيين بالعملية الديمقراطية في ظل التطورات الإقليمية والضغوط الكبيرة التي تُمارس على الأردن".

من جانبه، قال المحلل السياسي، سلطان حطاب، إن فوز حزب جبهة العمل الإسلامي قد يلقي بظلاله على شكل الحكومة الأردنية المقبلة وتوجهاتها، لتكون أكثر استجابة وانسجامًا مع مطالب الشارع الذي يمثله الحزب.

وأوضح حطاب، في حديث إعلامي، أن "الدولة الأردنية تملك أن تلّوح بورقة الإخوان المسلمين أمام الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية فيما يخص توترات الساحة الأردنية وعلاقتها بما يحدث في فلسطين، باعتبار أن الإخوان هم نتيجة ديمقراطية لصناديق الاقتراع".

قبل الانتخابات خرجت توقعات وتصورات مسبقة، عن "هندسة" الدولة الأردنية للانتخابات، وتوزيع المقاعد كما تريد.

وقال عضو مجلس الأعيان، جميل النمري، إن فوز حزب جبهة العمل الإسلامي بهذا العدد من المقاعد ليس قرارًا من الدولة، بل جاء نتيجة عوامل عدة، أهمها وجود نظام انتخابي جيد ونزيه، وظروف سياسية إقليمية مناسبة، وفراغ في الساحة الحزبية الأردنية، سمح لهم بتصدر المشهد الحزبي.

من جانبه، قال الأكاديمي والمحلل السياسي، عامر السبايلة، إن العديد من المعطيات تشير إلى قدرة الإخوان المسلمين على تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات، نظرًا للشعبية والحاضنة الاجتماعية التي يمتلكونها.

وبين أن ما حدث في الانتخابات هي نتاج لوضع سياسي تشكل في الأردن خلال العامين الأخيرين بعد عمليات الإصلاح السياسي، وليس له أي علاقة بسماح الدولة لهم بالنجاح.

وأورد بأن الإخوان لن يدفعوا ثمنًا للسياسات الخاطئة التي يتخذها صناع القرار مستقبلًا، كونهم جزءًا من السلطة التشريعية وليسوا من سلطة القرار.

وقال المحلل السياسي، منذر الحوارات، إن الخطاب الداعم للمقاومة الذي تبنته جبهة العمل الإسلامي في مقراتها الانتخابية، لامس قناعات الأردنيين ورغباتهم، وانعكس لصالحهم في صناديق الاقتراع، بعد أن تشكلت قناعة لدى الناخبين أن انتخاب من يدعم المقاومة واجب.

وأوضح الحوارات للجزيرة مباشر، أن الحزب استفاد كثيرًا من دعم المقاومة وقيادته للمسيرات والوقفات الاحتجاجية.

وفي هذا السياق، يضيف أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية طارق أبو هزيم، أن تأثير حرب غزة على نتائج حزب جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات محدود.

وأضاف أن النسبة التي حصل عليها الحزب في الانتخابات جاءت بسبب انخراط الحزب وتفاعله مع هموم المواطن وقضاياه، من ضمنها الحرب على غزة.

وعلّق المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مراد العضايلة، على إمكانية مشاركتهم في الحكومة المقبلة، قائلاً إن المشاركة في الحكومة تحتاج إلى توفر 4 شروط، وهي: "أن يكون الصف الداخلي لجماعة الإخوان المسلمين مهيأ ومتفقًا على المشاركة، وأن يبدي الملك الأردني رغبة في مشاركة الإخوان المسلمين بالحكومة المقبلة، وأن تبدي الدولة العميقة موافقتها على مشاركة الإخوان في الحكومة، حتى لا تقوم بإفشالها ووضع العصي في دواليبها لعدم إنجاحها، وأن يوافق المجتمع الدولي وبعض الدول الإقليمية على مشاركة الإخوان في الحكومة، حتى لا يضع ذلك الدولة الأردنية في مأزق وحرج خارجي".

وبيّنَ أن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، سيعمل خلال الفترة المقبلة على جملة من الملفات السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية، أبرزها الملف الاقتصادي والإصلاحي والملفات المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان، ومراجعة العلاقة مع إسرائيل باعتبارها دولة احتلال تهدد الأمن القومي للأردن وفلسطين، ودعم الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة.