نشر الإعلام الإسرائيلي تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار، بدا فيها ثابتًا مشتبكًا حتى أنفاسه الأخيرة.
وأظهرت الصور التي نشرها جيش الاحتلال ليحيى السنوار بعد ارتقائه، أنه كان يلتف بالكوفية الفلسطينية ويرتدي سترة عسكرية ومعه أسلحة وقنابل، وعليه غبار المعركة وبارودها.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، فإن السنوار ارتقى بعد اشتباك خاضه مع جنود إسرائيليين بحي تل السلطان في رفح، وقالت إنه "كان يرتدي جعبة عسكرية فيها مخازن رصاص وعدد من القنابل اليدوية".
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الشهيد السنوار أظهر شجاعة كبيرة في لحظاته الأخيرة.
وأشار إلى أنه ألقى قنبلتين على القوة المهاجمة قبل أن تتوجه نيران الدبابات نحوه، مما يعكس إرادته القتالية حتى النهاية.
وأكدت إذاعة الجيش إصابة أحد الجنود بجراح خطرة برصاص السنوار، قبل عملية اغتياله، مشيرة إلى أن السنوار ألقى فى آخر لحظاته قنبلتين على القوة المهاجمة، قبل توجيه نيران الدبابات نحوه.
وأضافت نقلا عن قائد الكتيبة المشتبكة مع السنوار أنه ألقى قنابل يدوية قبل وبعد إصابته بذراعه.
وقال محرّر الشؤون الفلسطينية في هيئة البثّ الإسرائيلية إليئور ليفي، إن المشاهد الأخيرة للاشتباك الذي خاضه السنوار قبل استشهاده، تعكس صورة قوية عنه..
وتابع "الرجل قاتل حتى اللحظة الأخيرة، وحتى آخر قطرة دم، مما جعله أسطورة في نظر من عرفه".
وأشار ليفي إلى أن "السنوار أصبح رمزًا يتجاوز شخصه"، معترفًا بأن اغتياله لن يغير هذه الصورة لأجيال قادمة.
فيما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن جنديا من كتيبة 450 لاحظ في الساعة 10 صباحا من الأربعاء شخصية تدخل وتخرج من مبنى وأبلغ قائد الكتيبة الذي أمر القوات بفتح النار على المبنى.
وحوالي الساعة 3:00 مساء الأربعاء، شاهدت طائرة بدون طيار ثلاثة أشخاص يخرجون من المبنى، في محاولة للانتقال من منزل إلى آخر. تحرك شخصان في المقدمة، مما مهد الطريق للثالث.
وفتح جيش الاحتلال النار مرة أخرى، مما أدى إلى إصابة الثلاثة. ذهب اثنان إلى مبنى فيما ذهب الثالث، وهو السنوار، إلى مبنى منفصل.
وفتحت دبابات الجيش الإسرائيلي وقوات أخرى النار على كلا المبنيين، ثم صعد السنوار إلى الطابق الثاني، فأطلقت دبابة قذيفة أخرى على المبنى، وتحركت فصيلة مشاة للتفتيش.
وانسحب الجنود وحلقت طائرة بدون طيار من طراز "كواد كوبتر" لتفتيش الغرفة، ووجدت السنوار مصابا في ذراعه ووجهه ملثم حيث ألقى عصا خشبية على الطائرة، وأطلقت دبابة أخرى قذيفة عليه، تسببت في استشهاده.
ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو قصير يظهر المقتنيات التي كانت بحوزة "مهندس طوفان الأقصى".
وعثر جنود الاحتلال بجانب السنوار على مسدس 19Glock، والذي تم اغتنامه خلال عملية ضبط الوحدة الخاصة الإستخبارية الإسرائيلية "ساييريت ماتكال"، والتي كانت تقوم بمهمة خاصة متسللة داخل قطاع غزة عام 2018، قبل أن يكشفهم الشهيد نور الدين البركة.
ونعى القيادي البارز في حركة "حماس" خليل الحية، اليوم الجمعة، الشهيد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة، الذي ارتقى خلال الاشتباكات مع جيش الاحتلال في حي تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة.
وأكد خليل الحية في مؤتمر صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء" أنّ استشهاد يحيى السنوار وكل قادة ورموز الحركة الذين سبقوه لن يزيد حماس والمقاومة إلا قوة وصلابة"،" معتبرًا أن "دماءه ستظل توقد الطريق أمام الشعب الفلسطيني”.
وفيما يتعلق بملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، شدد الحية أن الأسرى في قطاع غزة لن يعودوا إلا بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني والانسحاب الكامل من غزة، مع خروج الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
وأمس الخميس أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، استشهاد رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" القائد الوطني يحيى السنوار خلال اشتباكٍ مسلح وقع الأربعاء بعد الوصول إلى موقعه بالصدفة في حيّ تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.