الساعة 00:00 م
الثلاثاء 21 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

جنى أبو هربيد توثّق وجع النازحين في غزة بريشتها

12 شهيداً في 12 خرقـا إسـرائيليـا جديـدا لـ "هُدنـة غزّة"

الصحـة: 1168 شـهيدا و3798 مصابا في قطـاع غزة منـذ أكتـوبر 2025

3958 حالة إجهاض بغزة في النصف الأول من 2026

خاص بالفيديو برأسٍ متقرّح وجسدٍ واهن.. مصعب يواجه الموت وحده

حجم الخط
الطفل مصعب
غزة – وكالة سند للأنباء

رأس الطفل مصعب مغطى بتقرحات متعفنة، يخرج منها دود يتلوى على جلود رأسه الهشة، كأنّ الجوع والمرض قد استوطنا جسده الصغير بلا رحمة.

جسده نحيف، مترهل، وكأنه ورقة يابسة تنحني تحت وطأة الألم، لا قدرة له على تحريك يديه أو قدميه، محاصرًا في صمت موت بطيء لا يسمعه سوى نبض قلب والدته التي تحبس أنفاسها في انتظار معجزة تنقذه من بين براثن الجوع والمرض.

وفي زاوية الغرفة، تلوح بقايا حياة تختنق، تُحاصرها الأوجاع المتراكمة وحصار لا يرحم، حيث لا دواء ولا غذاء، فقط ألم وبؤس ودموع لا تنتهي.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" قد أشارت قبل أسبوعين إلى أنّ النظام الصحي في قطاع غزة يمر بـ "وضع حرج"، مع اقتراب نفاد مخزون الأدوية الحيوية ومشتقات الدم، في ظل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بالقطاع.

ونفدت 45% من المستلزمات الأساسية الطبية، مع توقعات بنفاد نحو ربع الكمية المتبقية خلال الأسابيع الستة المقبلة، وفق "أونروا".

"استئصال من الجمجمة"..

تتحدث أم مصعب الدبس بدمعة وألم عن حالة طفلها مصعب، الذي يعاني من آثار إصابة خطيرة في الجمجمة، تقول إن الإصابة تسببت في تقرحات بليغة في رأسه، حيث ظهر دود داخل رأسه بسبب سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه، نتيجة نقص الغذاء والدواء في قطاع غزة.

وتوضح الأم في مقابلةٍ مصوّرة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن مصعب يعاني من كسر في الجمجمة اضطر الأطباء إلى استئصال جزء منها، مما أدى إلى تفاقم حالته الصحية.

وتشير إلى أن وزن طفلها انخفض بشكل كبير من 40 كيلوغرامًا إلى حوالي 10 كيلو فقط، وهو يعاني من شلل كامل في الأطراف، حيث لا يستطيع تحريك يديه أو قدميه.

وتتابع الأم أن مصعب يقبع منذ 78 يومًا في مستشفى الشفاء، مضيفة أن الطواقم الطبية والشباب المتطوعين يبذلون جهودًا كبيرة لعلاجه وسط الظروف الصعبة.

وتناشد المؤسسات الدولية والعربية بالتدخل العاجل لنقل طفلها إلى خارج قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة أن حالته تحتاج إلى رعاية خاصة لا يمكن توفيرها داخل القطاع.

وتختم حديثها بنداء مؤثر إلى "القلوب الرحيمة" بأن تنقذ حياة طفلها من المعاناة المستمرة وتوفر له فرصة للشفاء خارج الحصار.

الأطفال الضحايا الأبرز في الحرب..

ولا يزال أطفال قطاع غزة يدفعون الثمن الأثقل في حربٍ لا ترحم، حيث يُشكّلون النسبة الأكبر من الضحايا، ويقفون في مقدمة المستهدفين بنيران الاحتلال، فمنذ بدء العدوان الإسرائيلي واسع النطاق في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد أكثر من 16,500 طفل، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تحيط بالأطفال في القطاع المحاصر.

ووفق معطيات صادرة عن وزارة الصحة في مايو/أيار الماضي، بلغ عدد الشهداء من الرضّع (أقل من عام) نحو 916 طفلاً، فيما ارتقى 4,365 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عامٍ وخمس سنوات، و6,101 طفلاً بين 6 إلى 12 عامًا، بينما استُشهد 5,124 فتىً بين 13 و17 عامًا.

ولا تقتصر المأساة على الشهداء، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو 17 ألف طفل، في حين يعاني أكثر من 25 ألفًا من سوء تغذية حاد نتيجة تدمير النظام الغذائي وشح المساعدات، وسط حصار خانق وظروف معيشية متدهورة.

وبحسب تقارير أممية، فإن الأطفال يشكلون نحو ثلث إجمالي ضحايا العدوان، مما يضعهم في صدارة الفئات الأكثر تضررًا واستهدافًا، في حربٍ لم تستثنِ أحدًا، ولا تزال فصولها الأكثر مأساوية تتكشف يومًا بعد آخر.

238362e8-c689-46b7-99dc-28d1e0a086bd.jpg

a847b6bd-c044-4f9d-94a2-38f5b6297349.jpg

c4e95c5e-7b9e-44a4-8f82-f5b8595fedf7.jpg

24450457-a363-4a94-bd51-c836b4d51971.jpg