المحرر الأردني "مرعي" يروي تفاصيل اعتقاله

حجم الخط
عبد الرحمن مرعي.jpg
عمّان - وكالة سند للأنباء

روي الأسير الأردني المحرر عبد الرحمن مرعي (29 عامًا)، جزءًا من تفاصيل ما تعرض له في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والظروف والضغوط التي مارستها إدارة السجون ضده خلال فترة اعتقاله، ومحاولتها "الحاق" أي تهمة به لإدانته.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير "مرعي" والأسيرة هبة اللبدي، اليوم الأربعاء، بحسب الاتفاق المُبرم بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي، وذلك عبر جسر الملك حسين.

وفي تصريحات صحفية له، اليوم، قال المحرر "مرعي": "إنه تعرض لظروف قاسية، وضغط نفسي كبير جدًا في السجون".

واستخدم الاحتلال _وفق مرعي_ أسوء طُرق التحقيق، كما استخدم أساليب التهديد التي تمثّلت بالعزل، ووضعه في ظروف بيئية سيئة، معتبرًا ذلك نوعًا "من أنواع الضغط النفسي والإذلال".

وكان الاحتلال يتربص للمحرر "مرعي" بأي كلمة عفوية تصدر عنه، لإدانته بها.

وتطرق "مرعي" خلال حديثه لظروف السجون الإسرائيلية، بالقول: "الأسرى هناك يتعرضون لضغط نفسي كبير، والأمور صعبة جدًا، لكنهم قادرون على انتزاع حقوقهم".

ونوه إلى وقوف الأسرى الفلسطينيين بجانبه لخروجه بأفضل ظروف ممكنة.

ولم يكتفِ الاحتلال بأساليبه الاستفزازية بحق الأسير المحرر خلال فترة أسره، بل تعرض اليوم أثناء خروجه من سجن عوفر، لمحاولات استفزازية حيث بعد الإفراج عنه من سجن عوفر، تم نقله إلى أكثر من سجن، منها "ايشل، ومعسكر الجلمة، وزنازين حوارة.

ويصف "مرعي" هذه الإجراءت بـ "الضغط النفسي، والإذلال"، مردفًا: "بوديك من مكان سيء إلى أسوأ.. وغير هيك يقلك مروح وبس تطلع معه يدخلك على معتقل ثاني".

ولم يكن يعلم "مرعي" بموعد الإفراج عنه، بسبب انقطاعهم بالداخل عن كافة المجريات حول مستجدات القضية.

ولفت إلى أن القنصل الأردني في تل أبيب زاره أمس الأربعاء، وطمأنه حول قُرب موعد الإفراج عنه خلال الأسبوع الحالي، "قائلًا: " كنت بتأمل.. لكن فجأة اليوم الصبح طلعونا".

وأكّد الأسير الأردني المحرر أن "حالته الصحية مستقرة بشكلٍ عام، وأنّ أموره النفسية جيدة بالمجمل" معبرًا عن سعادته بالتضامن الشعبي الكبير من الأردنيين والفلسطينيين "هذا الدعم كان سندًا لنا في السجون".

شرط "عدم العودة لفلسطين"

واشترط الاحتلال الإسرائيلي على المحرر عبد الرحمن مرعي، عدم العودة إلى فلسطين، مقابل الإفراج عنه، لكنه رفض ذلك في كل جولات المفاوضات التي تمت معه.

وحتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج عنه، حاول الاحتلال مساومة "مرعي" عبر محاميه للتوقيع على عدة أوراق –لم يذكر تفاصيلها-، وكان ذلك بالتزامن مع تهديدات بعدم الإفراج عنه في حال لم يوقّع تلك الأوراق.

وختم الأسير الأردني المحرر عبدالرحمن مرعي حديثه بالقول: "أنا خرجت من فلسطين وأرجع لها، أنا مواطن فيها وسأبقى".

واعتقلت سلطات الاحتلال المحرر "مرعي"، في 2 من أكتوبر أثناء توجهه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه في الضفة الغربية عبر معبر الكرامة.

ويعاني الأسير مرعي من سرطان في الدماغ منذ عام 2010، وأجرى عمليات جراحية عدة خلال السنوات الماضية.