محدث إدانة واسعة لإغلاق مؤسسات فلسطينية بالقدس

حجم الخط
التربية والتعيم.jpeg
القدس - وكالة سند للأنباء

أثار إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، لمكاتب مديرية التربية والتعليم وتلفزيون فلسطين في مدينة القدس، تنديدًا واسعًا من جهات وشخصيات ومؤسسات إعلامية وفصائل.

وأغلقت قوات الاحتلال مكتب مديرية التربية والتعليم في القدس، وشركة إعلامية تقدم خدماتٍ لتلفزيون فلسطين، واقتحمت مركزًا صحيًا في المدينة.

وسلمت الشرطة الإسرائيلية، الموظفين قرارًا مكتوبًا بتوقيع وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بإغلاق مكتب التربية، وشركة الأرز الإعلامية  _التي تضم تلفزيون فلسطين_ لستة أشهر.

واعتقلت قوات الاحتلال أيمن أبو رموز، وهو مدير مكتب الأرز في القدس، واستدعت مدير عام الشركة نزار يونس للتحقيق في "المسكوبية" أيضًا.

 كما استدعت، الصحافية كريستين ريناوي مراسلة التلفزيون، للتحقيق معها، واعتقلت مدير التربية سمير جبريل.

نقابة الصحفيين و"التربية"

أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، لمقر تلفزيون فلسطين ومكاتب شركة الأرز للإنتاج التلفزيوني في القدس، واعتقال عدد من الموظفين فيها.

وفي بيان لـ "النقابة"، اعتبرت هذه الإجراءات بمثابة "قرصنة وعربدة" إسرائيلية جديدة بغطاء "استعماري أمريكي" وتقاعس عربي ودولي، عن حماية الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية.

ودعت المؤسسات الدولية الضامنة لحرية العمل الصحفي للتدخل الفوري والعملي للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته، ومحاسبته على كل جرائمه المرتكبة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

من جانبها استنكرت وزارة التربية والتعليم، إغلاق مكتبها في البلدة القديمة بالقدس، واعتقال مديره سمير جبريل.

وفي بيان لـ "التربية" اعتبرت القرار "انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق والأعراف والحقوق والمواثيق والقوانين الدولية وعلى رأسها الحق في التعليم".

"فتح"

وقالت حركة "فتح": "إن حظر الاحتلال الإسرائيلي، أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس، إمعان في العنصرية والتهويد، ويهدف الى التغطية على جرائمه والتخطيط لارتكاب أخرى بعيدا عن عدسات الإعلام".

واعتبر المتحدث باسم "فتح" أسامة القواسمي، هذه الإجراءات إفلاسا أخلاقيًا وقانونيا واعترافا صريحا بخوف الاحتلال من الصورة والكلمة اللتين تنقلان الحقيقة.

من جهته أدان المكتب الحركي المركزي للصحفيين بحركة فتح الأقاليم الجنوبية، وبشدة إغلاق قوات الاحتلال مكتب تلفزيون فلسطين في مدينة القدس.

وأكد المكتب، أن القرار يأتي استمرارا لاعتداءات الاحتلال المتواصلة بحق الصحفيين والتي لم يكن آخرها إطلاق النار على الزميل معاذ عمارنة ما أدى إلى فقدانه عينه اليسرى.

وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العربي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية لاستنكار هذا الإغلاق والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف اعتداءاته بحق الصحفيين.

حزب فدا

الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، أدان هذه الإجراءات والممارسات الإسرائيلية بحق المؤسسات الفلسطينية.

ووفقًا لما جاء في بيان "رأفت" فإن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية بحق كل ما هو فلسطيني وبدعم وغطاء من الإدارة الامريكية".

ولفت إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية ستقعد اجتماعًا هامًا للأمناء العامين لفصائل المنظمة لـ "توحيد الجهود من أجل التصدي للممارسات الإسرائيلية ولمواجهة القرارات االهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وانهاء حل الدولتين".

الجبهة الديمقراطية

وأدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق واقتحام عدد من المؤسسات المدنية الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة.

وأوضحت أن ذلك يأتي تحت غطاء سياسي كبير من الإدارة الأميركية، في محاولة إسرائيلية لتهويد القدس وأسرلتها وفرض الحصار عليها.

وقالت الجبهة، إن الاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن في تهويد القدس ويواصل فرض الحصار والضرائب على المؤسسات الفلسطينية في القدس بهدف شلها والقضاء عليها.

واستهجنت الجبهة ما قالت إنه "صمت السلطة الفلسطينية وقيادتها، واكتفاءها بالمواقف اللفظية وبيانات التنديد والشجب دون الانتقال لخطوات عملية نحو الاشتباك الميداني مع الإدارة الأميركية وسلطات الاحتلال".

ودعت الجبهة القيادة الرسمية التي بيدها زمام القرار للقيام بدور سياسي ودبلوماسي في تفعيل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وطالبت بتوحيد المرجعيات الوطنية في مدينة القدس، ورصد موازنة خاصة بالمدينة تستجيب لحاجاتها وتعزز صمود المقدسيين وصمود مؤسساتهم على اختلاف وظائفها.

كما طالبت بتبني رؤية سياسية وخطط عملية مدعومة مالياً لمواجهة سياسة التهويد والضم والحصار.

وزارة الإعلام

واعتبرت وزارة الإعلام حظر الاحتلال ومنعه لأنشطة تلفزيون فلسطين في القدس وأراضي عام 1948 عدوانًا شرسًا.

كما اعتبرته امتدادًا للحرب المفتوحة على حراس الحقيقة والمؤسسات الإعلامية، وإطلاقًا لأيدي "التطرف والإرهاب بعيدًا عن العدسات والمنابر الحرة".

وأكدت أن ملاحقة وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان لتلفزيون فلسطين، لا تأتي فقط في إطار مزاد تشكيل حكومة الاحتلال، "بل تُكمل الطلقات التي اعتاد جنود الاحتلال على إطلاقها تجاه الصحافيين، وآخرهم معاذ عمارنة".

وترى الوزارة في استهداف تلفزيون فلسطين محاولة لطمس الراوية الوطنية، ولقطع الطريق على كل الأصوات المنددة بالاحتلال، والتعتيم على أسرلة القدس والتنكيل بأهلها.

ودعت الوزارة مجلس الأمن إلى تطبيق قراراته، التي توفر الحماية لوسائل الإعلام خاصة 2222، وذات الصلة بالقدس، وفي مقدمتها القرار 298.

جبهة النضال الشعبي

بدورها قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن ممارسات الاحتلال في القدس انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.

وبينت الجبهة، في بيان لها، أن فشل المجتمع الدولي في تحميل إسرائيل المسؤولية عن ممارساتها، سهل عليها عملية تطبيق مخططاتها وممارساتها على أرض الواقع.

وأضافت أن حظر الاحتلال أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، وممارسات إدارة ترمب الأحادية، أعطى الجرأة للاحتلال للإسراع بتنفيذ تطلعاتها ومخططاتها الاستيطانية في القدس.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على طابع المدينة الديموغرافي والثقافي والديني كمدينة مفتوحة أمام الجميع.

وزارة الخارجية

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الهجمة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مدينة القدس المحتلة.

كما أدانت إغلاق مؤسسات فلسطينية من بينها مكتب مديرية التربية والتعليم، وحظر أنشطة تلفزيون فلسطين، واعتقال مدير المركز الصحي العربي في بلدتها القديمة.

واعتبرت الوزارة في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن منع أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس وداخل أراضي عام 1948، عنصرية إسرائيلية تهدف لطمس الحقيقة، والتغطية على جرائمها.

وقالت إنها تنظر بخطورة بالغة لإجراءات وأهداف الاحتلال، ونتائجها وتداعياتها ضد أحياء وبلدات القدس الشرقية المحتلة.

واعتبر أن اجراءات الاحتلال،  حلقة في مسلسل عدواني مستمر، يهدف الى تركيع أهالي القدس، وفرض شروط الاحتلال عليهم، بغطاء أميركي منحاز لسياساته الاستيطانية.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والمعنية بحرية الرأي والتعبير، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الفلسطينيين في القدس، وملاحقة إسرائيل على جرائمها.

الإعلام الرسمي

وقال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، إن حظر عمل تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق القدس.

وبين أن ذلك جزء من استهداف الإعلام الفلسطيني بشكل عام والإعلام الرسمي بشكل خاص.

وأوضح عساف في تصريحات إذاعية، أن ما جرى "ليس جديدا على إسرائيل التي استهدفت طواقم الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وأطلقت النار عليهم في عدة مناسبات".

الأوقاف

 قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق بعض المؤسسات الفلسطينية في القدس، تجاوز لكل الخطوط وتصفية للوجود الفلسطيني ومؤسساته في المدينة المقدسة .

وأوضح أبو الرب، في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، أن الاستمرار بهذه الجرائم بين الحين والآخر وبمباركة من المستوى السياسي الإسرائيلي وبشكل علني، يلزم العالم أن يقف عند مسؤولياته وأن يتدخل بشكل جاد لوضع حد لهذه الانتهاكات.

وأشار إلى أن هذا القرار والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى ما هو إلا فرض سياسة الأمر الواقع، ودليل على العنصرية البغيضة التي يمارسها الاحتلال على المقدسات ومؤسساتنا الوطنية.

ودعا أبو الرب إلى ضرورة وجود موقف عربي وإسلامي واضح لهذه الممارسات العنصرية، غير الشرعية وغير القانونية، لحفظ حقنا الديني والتاريخي والحضاري في المدينة المقدسة .

 وأكد أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذا القرار إلى السيطرة على المدينة وإخفاء جرائمها فيها والتي كان الإعلام الرسمي ناقلا لها بشكل دائم.

وأكد أن تلفزيون فلسطين سيستمر بالقيام بواجباته مهما كانت قرارات إسرائيل، ومهما كلف ذلك من تضحيات.

وبين أن هذه القرارات التي اتخذت من أعلى مستوى سياسي، هدفها ارتكاب المزيد من الجرائم دون أي إزعاج وتهويد المدينة وطمس هويتها العربية الإسلامية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk