الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

دير جرير تشيّع الشهيدين "فراخنة"و"أبو مخو"

"غزة مباشر".. 7 شهداء وإصابات بخروقات إسرائيلية جديدة للهدنة

شهيـدان وإصابات في 18 اعتـداء إسـرائيـليـا أمس الأحد

أمومة تكتمل بعد عامين..

بالفيديو والصور عودة "خُدج غزة" لقاء يختصر عمراً من الفقد

حجم الخط
عودة الخدج
غزة - وكالة سند للأنباء

بعد غياب قسري مُزج بالشوق والقلق وتساؤلات حول المصير، وكثيرٌ من الانتظار المرير، عاد 11 طفلاً من الخُدّج إلى قطاع غزة، بعد أن كبروا في منأىً عن عائلاتهم، دون ذاكرةٍ تحفظ تفاصيل الرحيل أو ملامح البدايات. غير أن ملامحهم التي غيّرها الزمن تختزل حكاية فراقٍ طويل فرضته الحرب، وتروي وجع غيابٍ لم يكن يوماً خياراً.

وبعد عامين من الفراق، بدا اللقاء استثنائياً بكل ما يحمله المعنى في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس؛ أمهات يحتضنّ أبناءهن للمرة الأولى، ودموعٌ مؤجلة تنهمر دفعة واحدة، في لحظةٍ تختلط فيها الدهشة بالحنين، وتستعاد فيها أمومة انتُزعت قسراً تحت وطأة الحرب.

لم تسنح الفرصة للأطفال الـ11 التعرّف إلى آبائهم، ولا حملوا في ذاكرتهم صورةً عن غزة. قبل عامين، كانوا أطفالاً خدّجاً، أُخرجوا على عجل إلى مصر مع اقتراب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل خطير من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى الشفاء بغزة، لتبدأ منذ ذلك الحين رحلة غيابٍ قاسية رافقت بداياتهم الأولى.

وفي إطار بعثة نظمتها الأمم المتحدة، تغير الحال بعد لقاء 11 طفلاً من أصل 29 من الخدج بعائلاتهم الإثنين الماضي.

وكان هؤلاء الأطفال ضمن 29 من الخدج تم إجلاؤهم من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى الشفاء بغزة في نوفمبر تشرين الثاني 2023 عندما داهمت قوات الاحتلال المستشفى بعد اتهامات "باطلة" بأن حركة "حماس" تستخدمه في أغراض عسكرية.

وذكر الأطباء أن سبعة من أصل 29 طفلا توفوا وهم في مصر، وأن بقية الأطفال، بعد عودة 11 منهم إلى غزة، انضموا إلى عائلاتهم خارج الأراضي الفلسطينية.

على أمل اللقاء..

مرّ عامان كأنهما عمرٌ كامل؛ كبر الأطفال بعيداً عن أصوات أمهاتهم، وخاضوا بداياتهم الأولى في الحياة دون دفء العائلة. وفي الجهة الأخرى، كانت الأمهات يلاحقن أي خبر، ويطرقن أبواب المؤسسات، ويحتفظن بملابس صغيرة لم تُلبس، على أمل لقاءٍ طال انتظاره.

وحين جاءت لحظة العودة، لم تكن مجرد إجراءٍ إداري، بل مشهداً إنسانياً بالغ التأثير؛ أمهات يحتضنّ أبناءهن للمرة الأولى منذ الولادة، وآباء يحاولون قراءة ملامح غابت عنهم طويلاً.

بَيْدَ أنَّ بعض الأطفال لم يتعرفوا على ذويهم فورًا، فيما انهارت أمهات بالبكاء، وكأنهن يعوضن عامين من الغياب في لحظة واحدة، وآخرون لم تتيح لهم فرصة احتضان أمهاتهم كالطفل إبراهيم بدر، والذي استشهدت والدته بعد مغادرته القطاع بشهر واحد فقط.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور وثقت لحظة اللقاء، عناق السيدة سندس الكرد وهي تعانق ابنتها بيسان أثناء لم شملها، والتي وصفت تلك اللحظة قائلة "ما كنت قادرة ألمسها، ما كنت قادرة أحضن بنتي خلال العامين ونصف، الحمد لله اليوم كأنه يوم الميلاد من أول وجديد، وهعوض بنتي عن كل إشي انحرمت منه إن شاء الله".

مشاهد مؤلمة..

وأثار اللقاء حالة من التعاطف الإنساني في أوساط الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن فرحة الوصل بعد الغياب.

ووصف مدونون وناشطون المشهد بأنه مؤلم وصعب جدا على الأمهات والآباء، إذ التقوا بأطفالهم لأول مرة منذ أكثر من عامين، عقب خروجهم من غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية، مشيرين إلى أن أصعب ما في المشهد أن الأطفال لم يتعرفوا على أهاليهم بعدما كبُروا بعيدًا عنهم، مما زاد من مأساوية اللقاء.