الساعة 00:00 م
الأحد 21 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غـزة الآن".. 11 شهيدا وإصابات في 13 خـرقـا إسـرائيـلـيـا جديدا لـ "الهُدنة"

"الديمقراطية": هذه شروط الانتقال للمرحلة الثانية من "اتفاق غزة"

3338 خرقا إسرائيليا لـ "هدنة غزة" خلال 251 يوما

73023 شهيدا بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023

على صفيح ساخن..

ثلاث جمعات على صفيح ساخن.. عدوان مُرتقب يُهدد الأقصى في مايو

حجم الخط
المسجد الأقصى
القدس - وكالة سند للأنباء

يُقبل المسجد الأقصى المبارك على واحدة من أخطر المراحل التصعيدية خلال شهر مايو، مع تلاقي ثلاث جمعات متتالية مع مناسبات دينية إسرائيلية حساسة، تتقدمها "مسيرة الأعلام" التي ارتبطت في السنوات الأخيرة بمشاهد اقتحام واستفزاز واسع في القدس.

وتتزايد التحذيرات من مخططات لجماعات الهيكل لاستغلال هذه التواريخ لفرض وقائع جديدة داخل باحات الأقصى، عبر اقتحامات مكثفة ومحاولات إدخال قرابين، في مشهد ينذر بانفجار الأوضاع.

وفي مقابل هذا التصعيد المرتقب، تتعالى الدعوات الفلسطينية لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر؛ والتصدي لاختبار جديد قد يعيد إشعال دائرة المواجهة على نطاق أوسع.

الجمعة الأولى..

مع انقضاء كامل "عيد الفصح" الإسرائيلي خلال إغلاق المسجد الأقصى الذي دام أربعين يوماً منذ بدء الحرب على إيران، تُحضّر منظمات الهيكل للمناسبات التالية باعتبارها فرصة لتعويض ما فاتها من اقتحام وعدوان على الأقصى خلاله.

وهذه المناسبات ستأتي على مدى ثلاثة أيام جمعة خلال شهر أيار / مايو الجاري بدءاً من اليوم الجمعة.

ويوافق اليوم الجمعة الأول من مايو/ أيار "عيد الفصح الثاني"، وهي مناسبة دينية هامشية لمنح فرصة للاحتفال بالفصح لمن فاتهم الاحتفال به في موعده، ومدته يوم واحد.

وتصاعدت الدعوات من الحذر من سعي منظمات الهيكل لاتخاذه مناسبة متجددة لفرض القربان الحيواني في المسجد الأقصى، حيث أفشل حراس المسجد الأقصى محاولة مجموعة من المستوطنين اقتحام المسجد عبر باب حطة، وهم يحملون "قربانًا حيًّا".

وقد سبق لمنظمات الهيكل أن أدخلت القربان الحيواني لدقائق إلى المسجد الأقصى في هذه المناسبة في العام الماضي، قبل أن يتصدى لها المرابطون في المسجد الأقصى وحراسه ويخرجوا المستوطنين منه.

الجمعة الثانية..

أمَّا الجمعة الثانية والتي توافق 15 أيار، إذ يوافق هذا اليوم الذكرى الإسرائيلي لاستكمال احتلال القدس عام 1967، فيما يُطلق عليه الإسرائيليون "يوم القدس".

ويُعد هذا اليوم مناسبة قومية صهيونية مدتها يوم واحد، وعادة ما تخصص لاقتحام صباحي كبير في الأقصى لاستعراض "مظاهر السيادة" الصهيونية المزعومة فيه، ويخصص مساء لمسيرة الأعلام.

ولوقوع هذه المناسبة في يوم جمعة فقد أطلقت منظمات الهيكل عريضة للتوقيع عليها لتمكين المستوطنين من رفع العلم الإسرائيلي بحماية شرطة الاحتلال داخل الأقصى.

كما طالب عضو الكنيست من حزب الليكود عميت هاليفي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن يسمح باقتحام الأقصى يوم الجمعة ذلك؛ ليجدد مطلباً قديماً لمنظمات الهيكل بأن تقتحم الأقصى في كل أيام الأسبوع.

الجمعة الثالثة..

بينما تأتي الجمعة الثالثة في 22 أيار والتي توافق ما يُسمى "عيد الأسابيع" التوراتي ومدته يوم واحد، وهو في الأصل واحد من "أعياد الحج" التوراتية الثلاثة.

ويُذكر انَّ هذا اليوم قد فقد أهميته على مدى العقود الماضية لصالح "يوم القدس" أعلاه، فحلّت المناسبة الصهيونية محل المناسبة الدينية المركزية، لكنه يبقى مناسبة للاقتحام.

وفي العام الماضي كانت هذه المناسبة محلاً لتقديم قرابين مزدوجة، نباتية وحيوانية، حيث أدخل المستوطنون فطير القمح إلى صحن الصخرة، وكذلك قطع لحمٍ من سخل حديث الذبح، ولأن هذه المناسبة تأتي يوم جمعة فالمتوقع أن يكون الخميس 21-5 "الاقتحام التعويضي" لها.

محافظة القدس تحذر

حذرت محافظة القدس من مغبة ما يجري في المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الأخيرة، ومحاولة سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض وقائع جديدة داخل باحاته عبر إدخال ما يُسمّى "القرابين الحيوانية" وتكثيف الاقتحامات تحت غطاء المناسبات الدينية التوراتية والسياسية.

وأوضحت المحافظة في بيان لها اليوم الجمعة، تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، أن عدد محاولات إدخال القرابين أو الوصول بها إلى محيط المسجد الأقصى ارتفع إلى ثماني محاولات موثقة منذ بداية العام خلال موسمي "عيد الفصح الأول والثاني".

 

ونبَّهت أنَّ هذا العدد هو أعلى عدد يُسجّل منذ عام 1967، فيما تمكن المستوطنون في ثلاث مناسبات من الوصول بالقرابين إلى المداخل القريبة من المسجد الأقصى قبل منعهم من استكمال محاولاتهم.

وشهد عام 2025 -وفي البيان- ثلاث محاولات لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى، منها محاولتان لذبح القرابين بعد إدخالها، إضافة إلى محاولة ثالثة تم خلالها إدخال لحم قربان ملطخ بالدم.

ودعت محافظة القدس إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى بشكل دائم، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المحاولات، وتعزيز صمود المقدسيين داخله في ظل هذا التصعيد المتسارع.

وشددت على ضرورة إبقاء قضية المسجد الأقصى في صدارة الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي، وعدم السماح بتهميش ما يجري فيه، في ظل انشغال العالم بقضايا متعددة، وهو ما تحاول جماعات المستعمرين استغلاله لتمرير مزيد من الانتهاكات دون تغطية أو متابعة كافية.

دعوات لشد الرحال والدفاع عن الأقصى

وأطلق نشطاء مقدسيون وجهات فلسطينية أمس الخميس، دعوات واسعة لأهالي مدينة القدس والداخل الفلسطيني المحتل، لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والتواجد فيه يوم غدٍ الجمعة، تأكيدًا على هويته الإسلامية، والتصدي لمخططات التهويد التي تستهدفه.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين المتكررة، وفرض قيود على دخول المصلين، في محاولة لفرض واقع جديد في الحرم القدسي.

وأكدت الدعوات على أهمية الحضور المكثف والرباط في باحات المسجد، خاصة في يوم الجمعة، لما يشكّله ذلك من رسالة واضحة برفض أي محاولات لتغيير طابعه الديني والتاريخي.