الساعة 00:00 م
الأربعاء 22 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

جنى أبو هربيد توثّق وجع النازحين في غزة بريشتها

12 شهيداً في 12 خرقـا إسـرائيليـا جديـدا لـ "هُدنـة غزّة"

الصحـة: 1168 شـهيدا و3798 مصابا في قطـاع غزة منـذ أكتـوبر 2025

3958 حالة إجهاض بغزة في النصف الأول من 2026

فوضى المعابر تشعل الأسعار في قطاع غزة

حجم الخط
غزة
غزة-وكالة سند للأنباء

في وقت يرزح فيه سكان قطاع غزة تحت وطأة أزمة معيشية غير مسبوقة، تتفاقم معاناة المواطنين مع تصاعد الفوضى في حركة البضائع عبر المعابر، ما فتح الباب أمام السوق السوداء والاحتكار والانفلات السعري.

وبين أسعار تجاوزت في بعض الحالات 300% من قيمتها الطبيعية، وتحذيرات من تداول سلع منخفضة الجودة وقريبة من انتهاء الصلاحية، تتسع دائرة القلق من تداعيات اقتصادية وصحية تهدد الأمن المعيشي والغذائي لمئات آلاف الأسر في القطاع.

فوضى المعابر تفتح الباب أمام الاحتكار

وقال الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، في تصريح تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، إن الفوضى السائدة في المعابر تمثل عاملاً رئيسياً في تشكيل الواقع الاقتصادي داخل قطاع غزة.

وأوضح أن غياب الرقابة الفعلية على حركة البضائع منذ لحظة دخولها يوسع من نشاط السوق السوداء ويمنح فئة محدودة من التجار والوسطاء القدرة على التحكم بالكميات والأسعار.

وأكد أبو قمر أن المؤشرات الاقتصادية تعكس حجم الأزمة بوضوح، مشيراً إلى أن بعض السلع تُباع بأسعار تتجاوز قيمتها الطبيعية بأكثر من 300%.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره فقط بتكاليف النقل أو رسوم التنسيقات، بل يرتبط أيضاً بضعف الرقابة على مسار البضائع منذ عبورها المعابر وحتى وصولها إلى الأسواق.

مخاوف صحية

وأضاف أبو قمر أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى جودة السلع المتداولة، حيث يزيد ضعف الإشراف المباشر على الواردات من احتمالية دخول منتجات منخفضة الجودة أو قريبة من انتهاء الصلاحية.

وأوضح أن من أبرز المؤشرات على حجم المشكلة إعلان وزارة الاقتصاد في غزة إتلاف نحو 55 طناً شهرياً من البضائع المخالفة.

واعتبر أبو قمر أن هذا الرقم يكشف أن المخالفات أصبحت ظاهرة مستمرة وليست حالات فردية، ما يستدعي معالجة جذرية تبدأ من ضبط المعابر وآليات إدخال البضائع.

وشدد على أن النتيجة النهائية لهذه الفوضى تتمثل في ارتفاع الأسعار وانتعاش السوق السوداء وتراجع جودة بعض السلع.

وأكد أن أي حديث عن استقرار اقتصادي أو حماية للمستهلك يجب أن ينطلق من تعزيز الرقابة على المعابر باعتبارها البوابة الرئيسية للسوق.

وتشهد أسواق قطاع غزة حالة اضطراب متصاعدة نتيجة ضعف الرقابة على حركة البضائع، الأمر الذي أسهم في تنامي الاحتكار والانفلات السعري، إلى جانب تزايد المخاوف من تدفق منتجات غذائية لا تستوفي معايير السلامة والجودة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عدم تمكين الجهات الحكومية المختصة من الإشراف المباشر على المعابر أدى إلى تسرب كميات من البضائع إلى أيدي عدد محدود من التجار والوسطاء، ما عزز نشاط السوق السوداء وأضعف قدرة الجهات الرقابية على ضبط الأسعار.

كما رُصدت حالات تلاعب بالأوزان والموازين في بعض الأسواق نتيجة تعذر تنفيذ عمليات الفحص والمعايرة الدورية بسبب الظروف الأمنية والإدارية القائمة.

وفي سوق المجمدات واللحوم، برزت مؤشرات مقلقة مع طرح منتجات يتبقى على انتهاء صلاحيتها يوم أو يومان فقط بأسعار مخفضة، بينما تهيمن على الأسواق كميات كبيرة من اللحوم البرازيلية منخفضة الجودة التي تدخل دون فحوصات مخبرية كافية، وفق تقديرات ومتابعات ميدانية.

من جانبه، أوضح مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بغزة عبد الفتاح بربخ أن الوزارة اضطرت لإنشاء نقاط تفتيش ورقابة بديلة على الطرق الرئيسية لمتابعة حركة الشاحنات والبضائع في ظل غياب السيطرة المباشرة على المعابر.

وأشار بربخ إلى أن هذه النقاط تمكنت من ضبط كميات من البضائع المخالفة والمنتهية الصلاحية، لافتاً إلى أن حجم الإتلاف الشهري يبلغ نحو 55 طناً، إضافة إلى تحرير محاضر ضبط بحق عدد من التجار المخالفين وإحالة ملفاتهم إلى النيابة العامة.