أعلن المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بالقدس، شادي عثمان، عن بدء الترتيبات الرسمية المشتركة مع السلطة الفلسطينية لعقد مؤتمر المانحين الدولي في 12 تموز/ يوليو المقبل؛ لإنقاذ الوضع المالي للسلطة، والنظر بأزمة أموال المقاصة.
وأوضح "عثمان" بتصريحات وصلت "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن زيارة المفوضة الأوروبية الأخيرة للمنطقة ركزت على بلورة المقترحات لحل أزمة أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يضغط بقوة على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن هذه الأموال المحتجزة (المقاصة)؛ باعتبارها حقاً فلسطينياً خالصاً، ومحركاً أساسياً لمنع الانهيار الاقتصادي.
وعلى صعيد آخر، شدد على موقف الاتحاد الأوروبي المطالب بالفتح الكامل والشامل لجميع معابر قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون أي عوائق إسرائيلية، استناداً لقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة ذات الصلة.
كما حذرمن خطورة الأوضاع الميدانية بالضفة بفعل تصاعد التغول الاستيطاني واعتداءات المستوطنين الممنهجة، مشيراً إلى أن بروكسل تعهدت بإجراء اتصالات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية وأطراف دولية؛ للجم هذا التصعيد ومنع انفجار الأوضاع.
ويُعد الاتحاد الأوروبي أحد أكبر المانحين الدوليين للشعب الفلسطيني وللموازنة العامة للسلطة. ويأتي تقديم المنح المالية الأوروبية مشروطاً -في كثير من الأحيان- ببرامج "إصلاح هيكلي وحوكمة" تشمل ترشيد النفقات، وإعادة هيكلة الوظائف العمومية، وتطوير المؤسسات.
وفي وقت سابق، أكد الاتحاد الأوروبي أن احتجاز "إسرائيل" لأموال المقاصة الفلسطينية يمثل خرقاً صريحاً للاتفاقيات الموقعة، ويهدف في جوهره إلى تقويض السلطة الفلسطينية.
وفي 27 أبريل/ نيسان المنصرم، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاز أموال المقاصة، وعدم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة الاقتطاعات المستمرة منذ سنوات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن إجمالي أموال المقاصة التي جُمعت خلال الشهر (أبريل 2026) تجاوزت 740 مليون شيكل، مشيرة إلى أنه تم اقتطاع نحو 590 مليون شيكل من أموال المقاصة، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله.
وتُعد أموال المقاصة عائدات الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية، سواء عبر "إسرائيل" أو من خلال المعابر التي تسيطر عليها، حيث تقوم تل أبيب بجبايتها نيابة عن السلطة الفلسطينية.
ومنذ عام 2019، تقتطع "إسرائيل" مبالغ متفاوتة من هذه الأموال بذريعة مختلفة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، التي تواجه صعوبات في دفع رواتب موظفيها بشكل كامل، إلى جانب تراكم ديونها للقطاع الخاص والبنوك.
