الساعة 00:00 م
الجمعة 02 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.35 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أرواح أنهكتها الإبادة وقهر الإعالة.. ماذا يعني أن يكون رُبع نساء غزة معيلات لأسرهنّ؟

نائل البرغوثي: "ابن غفير" يحوّل الأسرى لدعايته الانتخابية وتهديد سلامة خطير

ترجمة خاصة محاولة إسقاط نتنياهو.. إعادة تدوير الاحتلال

حجم الخط
نتنياهو.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

كتب الصحفي البريطاني جوناثان كوك، في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي"، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي ويشعر بالاستياء من الحرب على إيران، يحتاج إلى "كبش فداء"، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الأنسب لهذا الدور.

واعتبر كوك أن زيارة نتنياهو الخاطفة إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شكلت دليلاً إضافياً، على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصبح منبوذاً على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن حتى أقرب حلفائه بدأوا بالتخلي عنه.

وقال إن انسحاب 77 دولة، بينها عدد من الدول الأوروبية، من قاعة الجمعية العامة احتجاجاً على منح نتنياهو منصة للتحدث كان أمراً متوقعاً، لكنه رأى أن ما حدث بعيداً عن المنصة كان أكثر إثارة للانتباه، إذ أمضى نتنياهو ثماني ساعات فقط في الولايات المتحدة قبل عودته إلى دولة الاحتلال، وهو ما اعتبره كوك دليلاً على أن الزيارة لم تجر وفق رغبة نتنياهو.

وأشار إلى أن نتنياهو حُرم من ظهوره المعتاد مع ترامب في البيت الأبيض، ولم يتمكن حتى من الاجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كما لم توجه إليه دعوة لإلقاء كلمة أمام الكونغرس الأميركي، وهي المناسبة التي اعتاد خلالها الحصول على استقبال حافل من المشرعين.

ونقل كوك عن السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين قوله لوكالة رويترز إنه لا يتذكر مرة واحدة زار فيها رئيس وزراء إسرائيلي الولايات المتحدة ولم يلتق بالرئيس الأميركي.

وقارن كوك بين تجاهل نتنياهو والاستقبال الذي حظي به الرئيس الصيني شي جين بينغ، بعدما استقبله ترامب شخصياً في المطار وسط مراسم رسمية وسجادة حمراء وعرض جوي عسكري.

تجاهل التحذيرات

ذكر كوك أن المسؤولين الإسرائيليين والقادة الغربيين استغلوا زيارة نتنياهو للأمم المتحدة للترويج لأجندات منفصلة ومتعارضة، مشيراً إلى أن نتنياهو يفصل بينه وبين الانتخابات العامة الإسرائيلية شهر واحد، فيما تخضع إخفاقاته في منع هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، للمرة الأولى، لتدقيق مكثف.

وأضاف أن نتنياهو حدد موعد خطابه أمام الجمعية العامة خلال وقت الذروة في دولة الاحتلال بهدف جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، واستغل المنصة لمهاجمة قادة العالم الآخرين، واصفاً إياهم بـ"الجبناء أخلاقياً" و"المنافقين".

وبحسب كوك، استخدم نتنياهو أيضاً منصة الأمم المتحدة لتمرير عبارة توراتية باللغة العبرية، اعتبر المحلل الإسرائيلي جوناثان أوفير أنها صُممت للمستمعين داخل دولة الاحتلال باعتبارها إشارة خفية إلى مواصلة الحرب في غزة حتى نهايتها.

واعتبر كوك أن هدف نتنياهو كان إقناع الناخبين بأنه لا يزال قوة مؤثرة على الساحة الدولية، وأنه وحده قادر على جعل دولة الاحتلال آمنة من عالم يفترض أنه غارق في مشاعر معادية للسامية ومعادية لإسرائيل.

وفي المقابل، يرى الكاتب أن القادة الغربيين يريدون إيصال رسالة مختلفة تماماً، من خلال محاولة دفع نتنياهو إلى خارج منصبه، والإيحاء للإسرائيليين بأن زعيمهم فقد قوته السياسية وتجاوز الحدود المقبولة. وخلص إلى أن الرسالة الغربية باتت: "حان الوقت للتخلص منه".

وأشار كوك إلى أن إزاحة نتنياهو قد لا تكون سهلة، واصفاً إياه بالسياسي الذي يتمتع بقدرة كبيرة على البقاء، بعدما شغل منصب رئيس الوزراء لنحو عقدين، وهي فترة تتجاوز مدة حكم مؤسس دولة الاحتلال ديفيد بن غوريون.

وقال إن نتنياهو استغل هذه السنوات في تأجيج المشاعر القومية المتطرفة والنزعة الإبادية لدى قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي.

المسؤولية السياسية

رأى كوك أن العداء الحالي تجاه نتنياهو في العواصم الغربية لا يستند إلى تقييم أخلاقي لأفعال دولة الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، بما يشمل الحرب في غزة، وتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى القصف في جنوب لبنان والحرب على إيران.

واتهم الكاتب واشنطن، بدعم من دول أوروبية، بأنها كانت شريكاً في هذه السياسات من خلال تزويد دولة الاحتلال بالذخائر والمعلومات الاستخباراتية والدعم الدبلوماسي.

وأكد أن نتنياهو، أصبح الآن عبئاً سياسياً حتى بالنسبة إلى ترامب، الذي قال إن تراجع شعبيته واستياءه من الحرب على إيران يجعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي مرشحاً مناسباً لتحمل مسؤولية الإخفاقات.

واعتبر كوك أن جزءاً من الخلاف بين ترامب ونتنياهو شخصي، مشيراً إلى تقارير قالت إن نتنياهو سعى إلى إقناع ترامب بشن الحرب على إيران خلافاً لنصيحة بعض جنرالاته، من خلال تقديم وعود بتحقيق نصر حاسم وإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

وأضاف أن هذه الحسابات لم تتحقق، وأن الولايات المتحدة تخوض حرباً خاسرة مع إيران كشفت لطهران قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، كما أظهرت قوة حلفائها في اليمن وقدرتهم على التأثير في مضيق باب المندب.

وقال إن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قد يصبح عاملاً مؤثراً في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مع احتمال خسارة الجمهوريين مجلسي النواب والشيوخ، بما قد يحول ترامب إلى رئيس في نهاية ولايته.

وأشار كذلك إلى أن الحرب أظهرت لحلفاء واشنطن في الخليج مدى تعرضهم لأي رد فعل من إيران واليمن، معتبراً أن الولايات المتحدة، رغم قوتها العسكرية، أظهرت عدم قدرتها على حماية حلفائها في الخليج بصورة كاملة.

مواجهة الحساب

قال كوك إن نتنياهو لا يواجه حساباً سياسياً فقط بسبب دوره في الحرب على إيران، بل بسبب تدمير دولة الاحتلال لقطاع غزة وقتل وإصابة أعداد كبيرة من الأطفال الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الموقف من دولة الاحتلال بدأ يتغير في قطاعات من الرأي العام والثقافة الغربية، مستشهداً بفيلم وثائقي جديد عن غزة أنتجه مخرجون إسرائيليون، قال إنه حصل على تصفيق استمر 25 دقيقة في مهرجان البندقية السينمائي، وإنه يوثق كيفية إدارة العمليات العسكرية في القطاع.

وأضاف أن المنتخب الأيرلندي أظهر تضامناً مع ضحايا غزة خلال مواجهته منتخب دولة الاحتلال في دوري الأمم الأوروبية، بعدما ارتدى لاعبوه شارات سوداء ورفضوا مصافحة خصومهم، فيما تعهد قائد المنتخب دارا أوشيا بالتبرع بعائدات المباراة لأعمال إنسانية في غزة.

وتناول الكاتب كذلك الجدل الذي أحاط بالمغني إد شيران، على خلفية عدم وقوفه إلى جانب مغني الراب ماكليمور بسبب مواقف الأخير المعارضة للحرب في غزة، مشيراً إلى أن شيران ألغى مشاركة ماكليمور بعد ضغوط وتهديدات من ملاك ملاعب مؤيدين لإسرائيل، قبل أن يواجه لاحقاً رد فعل واسعاً.

وقال كوك إن سياسيين بريطانيين بارزين، بينهم رئيس الوزراء السابق كير ستارمر ووزيرا الخارجية السابقان ديفيد كاميرون وديفيد لامي، يواجهون للمرة الأولى تدقيقاً نقدياً في التيار السائد بشأن مواقفهم من الحرب على غزة.

وأشار إلى فيلم وثائقي بثته القناة الرابعة البريطانية بعنوان "كشف أسرار بريطانيا في غزة"، وقال إنه كشف أن مسؤولين بريطانيين استخدموا، على ما يبدو، منهجية معيبة سمحت لهم بتجاهل الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، وبالتالي تجنب التزامات قانونية تتعلق باتخاذ إجراءات ضد دولة الاحتلال، بما في ذلك إنهاء مبيعات الأسلحة.

موجة من النفور

قال كوك إن العواصم الغربية أدركت أخيراً أن موجة الغضب المتصاعدة بسبب الحرب في غزة لا يمكن وقفها، مشيراً إلى استطلاع أجراه مركز بيو في يوليو وأظهر أن 62 بالمئة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع يحملون رأياً سلبياً تجاه حكومة نتنياهو.

وأضاف أن استطلاعاً آخر أجري الشهر الماضي أظهر أن 60 بالمئة من اليهود الأميركيين يريدون إزاحة نتنياهو من منصبه في الانتخابات المقبلة.

ونقل عن صحيفة "هآرتس" أن ترامب يدرك التراجع المستمر في الدعم لإسرائيل بين الأميركيين.

ويرى الكاتب أن السياسيين الغربيين يحاولون نتيجة لذلك تغيير اتجاه النقاش من خلال تحميل نتنياهو تحديداً مسؤولية الفظائع الإسرائيلية في غزة، معتبراً أن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية بسبب دعمهم لإسرائيل.

وقال إن القادة الغربيين يريدون بدلاً من ذلك تحويل التركيز إلى الضفة الغربية، حيث يمكن إخفاء دورهم بصورة أكبر، بينما تكون الانتهاكات الإسرائيلية للقانون أكثر وضوحاً.

وأضاف أن نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش منحا، منذ أكتوبر 2023، المستوطنين والجيش الإسرائيلي مساحة أكبر لممارسة الضغط على الفلسطينيين وإخراجهم من أراضيهم تمهيداً لضم الضفة الغربية.

وبحسب الرواية التي ينتقدها كوك، فإن نتنياهو أصبح منبوذاً في الغرب ليس بسبب الاتهامات المرتبطة بالحرب على غزة، وإنما بسبب دوره في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

«التطهير العرقي»

تناول الكاتب إعلان بريطانيا و11 دولة غربية أخرى، بينها فرنسا وكندا، نيتها فرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية، معتبراً أن الخطوة جاءت بعدما تلقت تلك الدول إشارات من إدارة ترامب تفيد بعدم وجود عواقب كبيرة على اتخاذ مثل هذا القرار.

وأشار إلى أن الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة آندي بورنهام وصفت ما تقوم به دولة الاحتلال في الضفة الغربية بأنه "تطهير عرقي"، لكنه رأى مفارقة في تجنب لندن استخدام المصطلح ذاته لوصف ما يصفه الكاتب بالتطهير العرقي في غزة.

وقال إن مسؤولين في عهد السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي صاغوا بياناً انتقادياً تمهيداً لإعلان العقوبات البريطانية، واتهموا لندن بتقليد أساليب حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

وأضاف أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند حرص على النأي بسياسة حكومته عن حركة المقاطعة، بينما لم تصدر إدارة ترامب هجوماً مباشراً على الخطوة البريطانية.

وأشار إلى تصريحات ماركو روبيو الذي قال إنه لا يملك تعليقاً على سياسة العقوبات في الوقت الحالي، بينما رد ترامب على الإعلان البريطاني قائلاً إنه يريد معرفة سبب حدوثه بصورة مفاجئة.

مسرح التشتيت

استشهد كوك بخطاب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أمام الأمم المتحدة، الذي قال فيه إن العالم يعيش عصر انعدام الثقة في السياسة، وإن استمرار الحديث عن حل الدولتين من دون دعم الأقوال بالأفعال سيؤدي إلى تراجع الثقة أكثر.

ورد الكاتب بأن بورنهام، يتجاهل أن جزءاً من أسباب تراجع الثقة يتمثل في سياسات الحكومات البريطانية تجاه الحرب على غزة، بما في ذلك اعتقال منتقدي الحرب تحت قوانين مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى تصريحات ميليباند خلال مؤتمر حزب العمال، عندما قال إن "ملايين الناس في هذا البلد" الذين عارضوا الحرب كانوا على حق، بينما اعتُقل في اليوم السابق عشرات المتظاهرين خارج المؤتمر بسبب حملهم لافتات كتب عليها: "أنا أعارض الإبادة الجماعية. أنا أدعم حركة فلسطين".

وقال كوك إن بورنهام وميليباند يحاولان الجمع بين مواقف متناقضة، إذ لم يشر أي منهما إلى نية لإلغاء استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد أشخاص يحملون مثل هذه الشعارات.

ووصف الكاتب ما يقوم به القادة الغربيون بأنه "مسرحية تشتيت الانتباه"، معتبراً أن التصريحات التي تقول "كنت على حق" و"نشعر بألمك"، والوعود بفرض العقوبات والدعوات إلى حل الدولتين، تهدف إلى تحويل الغضب الشعبي من السياسات الغربية الداعمة لإسرائيل نحو نتنياهو وحده.

ورأى أن الرواية الجديدة تقدم المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية باعتبارهم نتاجاً لسياسات نتنياهو وحده، متجاهلة، بحسب رأيه، عقوداً من الدعم الغربي لإسرائيل.

العمل كالمعتاد

اعتبر كوك أن القادة الغربيين، في محاولتهم تبرئة أنفسهم، يصوغون رواية توحي بأن "إرهابيي المستوطنات" يمثلون ميليشيا شخصية تابعة لنتنياهو، وأن إبعاده من السلطة قد يفتح الطريق أمام قيادة أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين وقادرة على تحقيق السلام.

ورفض الكاتب هذه الرواية، معتبراً أن مختلف التيارات السياسية الإسرائيلية تبنت المنطق الذي قاد إلى الحرب في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال إن أحداً لم يعترض على ذلك، وإن جميع الأطراف انخرطت في التحريض على الحرب.

وأضاف أنه لا يرى أملاً في تحقيق السلام مع الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، في وقت لا تسمح فيه القيادة الإسرائيلية، حتى للمواطنين الفلسطينيين في دولة الاحتلال بأن يكون لهم صوت مؤثر في الانتخابات العامة المقبلة.

وأشار إلى أن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، التي وصفها بأنها هيئة سياسية يختار أعضاءها من الأحزاب الرئيسية في دولة الاحتلال صوتت لمنع أربعة فصائل تمثل الأقلية الفلسطينية من الترشح.

وخلص إلى أن دولة الاحتلال أياً كان الفائز في الانتخابات المقبلة، ستواصل النهج الذي تتبعه منذ عقود، سواء عاد نتنياهو إلى رئاسة الحكومة أو تولى منافس له المنصب.

وقال إن ترامب وبورنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وغيرهم من القادة الغربيين يدركون ذلك، وإن هدفهم من إزاحة نتنياهو ليس إحداث تغيير حقيقي، وإنما العودة إلى ما كان يعتبر الوضع الطبيعي قبل الحرب في غزة، أي وتيرة أبطأ وأكثر تدريجاً، وفق تعبيره، في تدمير المجتمع الفلسطيني.

وأضاف أن هؤلاء القادة يريدون تقديم الحرب في غزة باعتبارها خطأ تاريخياً ارتكبه رجل واحد، وكارثة لا يمكن عكسها ولكن يمكن تخفيف آثارها إذا رحل نتنياهو.

وأشار الكاتب إلى أن إدارة ترامب وافقت بالفعل على شحن كميات كبيرة من القنابل إلى دولة الاحتلال لتجديد مخزوناتها، حتى قبل معرفة نتيجة الانتخابات الإسرائيلية، كما لفت إلى أن الإدارة نفسها سمحت لنتنياهو بالسفر إلى الأمم المتحدة في نيويورك، بينما منعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القيام بذلك.

كما تناول سياسة العقوبات البريطانية على المستوطنات، مشيراً إلى تأكيد ميليباند أنها لن تؤثر في تبادل المعلومات الاستخباراتية مع دولة الاحتلال وهو تعاون شمل عمليات مراقبة بريطانية فوق غزة خلال فترة الحرب.

وأضاف أن ميليباند وعد ضمن حزمة العقوبات البريطانية بـ"قفل مزدوج ضد صادرات الأسلحة" إلى دولة الاحتلال، لكنه قال إن أياً من تراخيص تصدير الأسلحة القائمة لم يُلغ أو يُعلق منذ ذلك الحين.

تراجع المصداقية

قال كوك إن المعركة الحالية لا تدور حول مواجهة دولة الاحتلال بسبب الحرب في غزة أو إقامة دولة فلسطينية أو تحقيق العدالة للفلسطينيين، وإنما حول إعادة ترتيب المشهد السياسي بما يسمح للقوى الغربية بإعادة "الحرس القديم" في تل أبيب إلى السلطة.

وأشار إلى أن تصريحات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أحرجت القادة الغربيين، لافتاً إلى دعوة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تطبيق سياسات الحرب في غزة على الضفة الغربية، ونقل عنه قوله لوسائل الإعلام الإسرائيلية: "ينبغي أن نفعل هناك ما فعلناه في غزة".

وقال إن القادة الغربيين يخشون تأثير هذه التصريحات على مصداقيتهم، وإن لديهم حلفاء داخل دولة الاحتلال من بين معارضي نتنياهو، لا تتطابق رؤيتهم، في الوقت الحالي، مع رؤية سموتريتش بشأن الضفة الغربية.

وأضاف أن التصور المطروح يتمثل في تحويل الأحياء الفلسطينية الصغيرة المتبقية في الضفة الغربية، والمحاصرة بالمستوطنات الإسرائيلية، تدريجياً إلى مناطق مغلقة تشبه، وفق تعبيره، غزة قبل تدميرها.

وخلص إلى أن الخيارات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية تتمحور بين "الحبس المطلق للفلسطينيين في سلسلة من الأقفاص" وبين إبادتهم.

وقال إن هذا هو جوهر الصراع الغربي لإزاحة نتنياهو والحفاظ على حل الدولتين، معتبراً أن القوى الغربية لا تسعى إلى تغيير حقيقي وإنما إلى إعادة صياغة المشهد بما يسمح باستمرار السياسات السابقة بوتيرة أقل حدة.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع ميدل إيست آي أضغط هنا