الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
19° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بالصور كيف واجهت الطفلة خلود كورونا؟

حجم الخط
106124734_3538523202824448_2366755744910183705_n (1).jpg
الخليل - وكالة سند للأنباء

لم يكن في حساب العقل وارداً أن يتلقى والدا الطفلة خلود أبو هاشم، ابنة الثلاثة أعوام، من مدينة الخليل، خبراً ثقيلاً، يُفيد بإصابة صغيرتهما بفيروس كورونا المستجد، بعد مخالطتها لإحدى قريباتها، والتي تبين إصابتها لاحقاً.

في خضم عمله، تلقى عيسى أبو هاشم، اتصالاً يفيد بإصابة ابنته الصغيرة بـ "كورونا"، انطلق مسرعاً لكن الطريق كانت على غير عادتها طويلة جداً، حين تزاحمت كل الأفكار في عقله، واختلط معها كل شيء، لكن استجمع أبو هاشم نفسه، وقرر أن يأخذ الأمر بلينٍ وتفهم أكثر.

أعراض المرض

في بداية الأمر كانت تعاني خلود من فقدان للشهية والزكام والسعال والعطاس، لم يكن الأمر سهلاً على العائلة، والخشية التي كانت تعتري قلب عيسى وزوجته أن تُأخذ صغيرتهم لمكان للحجر الخاص في حلحول.

بعد أن طلب عيسى إبقاء صغيرته في المنزل، خشيةً من تأثر نفسيتها، في ظل صغر عمرها، تم له السماح بإبقائها معه مع تشديد إجراءات العزل والوقاية، وسريعاً قرر مع زوجته إخراج طفلتهما الأخرى ذات الشهور السبعة، حفاظاً على صحتها، ومنعاً لانتقال العدوى.

وحول تفاصيل معايشة خلود يقول والدها عيسى: "اتخذنا قراراً أنا وزوجتي أن نكون درعاً حامياً لطفلتنا وسخرنا كل طاقتنا من أجل التخفيف عنها، مع التزامنا بإجراءات الوقاية بشكل كبير جداً".

ويبين لـ"وكالة سند للأنباء" أن نظام الحياة في المنزل اختلف بشكل كامل، حيث يرتدي وزوجته الكمامة والقفازات طيلة ساعات النهار، ويقومون بإطعام صغيرتهم بأواني خاصة تتلف بعد الاستخدام، ووفرا لها لباساً خاصاً وأدوات للتعقيم بشكل مستمر".

105663597_3538523396157762_5389946576912219589_n.jpg
 

ليس سهلاً

ويلفت أبو هاشم إلى أن الأمر ليس سهلاً البتة، خاصة وأن الصغيرة خلود لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها، ما يلزمنا للبقاء مرتدين الملابس الخاصة بكورونا حتى في ساعات النوم، حتى إذا نامت هي يمكننا أخذ قسط من الراحة وإزالة الكمامات عن وجوهنا.

يخصص عيسى وزوجته وقتاً معيناً من الوقت كل يوم، من أجل إخراج طفلتهما للعب معها في حديقة المنزل، كي لا تشعر بالملل، وتحفيزها على تناول الفيتامينات والأدوية اللازمة من أجل تحسين صحتها.

ويوضح أبو هاشم أن الأمر ليس سهلاً؛ لأن العامل النفسي بالنسبة للمصاب مهماً جداً، وهذا ما لاحظناه على خلود، حيث تقبلت الأمر بسهولة، بل وتتخذه كمزحة ولعبة، فتحاول أن تركض خلفنا من أجل أن تخيفنا، لكننا دائماً ملتزمين بإجراءات الوقاية.

تفتقد خلود شقيقتها الصغرى كثيراً، وتطلبها من أجل اللعب معها، فيحاول والداها أن يُبقياها على اتصال دائم مع شقيقتها عبر "الفيديو" على الهاتف المحمول، أو من خلال التحدث مع شقيقتها عبر حاجز زجاجي.

79375940_3538523069491128_4793755110624968008_n.jpg
106535036_3538523199491115_596631776095113553_n.jpg
 

تعاملٌ خاطئ

ويشير أبو هاشم إلى أنه على تواصل مستمر مع الكثير من الأطباء في الداخل والخارج وكذلك المصابين، من أجل الاستفادة منهم، للخروج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

ولأجل إدخال السرور على قلب خلود، وإلباس الطمأنينة على قلب زوجته، يلتقط عيسى الكثير من الصور والفيديوهات لخلود وينشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل نقل تجربته، وليثبت للجميع أن هذا أمرٌ بسيط، وسيمر.

وحين محادثتنا للطفلة خلود تجيب ببراءتها الجميلة: "معي كورونا، أنا بخير وألعب كثيراً مع بابا وماما، سأشفى قريباً"، كلمات قليلة لكنها مليئة بالحيوية والنشاط، التي تعكس على نفسها الكثير من الإيجابية.

وينوه أبو هاشم إلى سوء تعامل المجتمع العربي مع فايروس "كورونا" وكأنه خطأ أو عيب، لكن في الواقع أن هذا أمر طبيعي، لا يدفع بالشخص للهلع والخوف، وليس بالأمر المخجل ولا يجب أن يُحاط المصاب ومحيطه بمشاعر السلبية التي قد تؤثر عليهما.

ويضيف لـ"وكالة سند للأنباء": "الكثير من الناس يتعاملون مع الأمر كذلك بسخرية وغيرها، لكن أنصح الجميع بعدم الاستهتار باتخاذ التدابير اللازمة والاحترازية، منعاً لزيادة الأعداد المصابين في كورونا، في ظل أن المستشفيات لن تكون قادرة على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة".

وبعد ستة أيام من إصابة خلود بـكورونا، استطاع عيسى وزوجته أن يشكلا داعماً قوياً في مساعدة طفلتهما لمواجهة هذا الفايروس، من خلال خلق بيئة طبيعية ومريحة يملأها الإيجابية والترفيه عن النفس، لإخراج طفلتهما من هذه الفترة بأحسن حال على المستوي النفسي والصحي.

105918033_3538523296157772_923343542650457064_n.jpg