الساعة 00:00 م
الأحد 06 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.1 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رفعت رضوان.. شهيد الإسعاف الذي دافع عن الحياة حتى آخر لحظة

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

أسيل وغيداء ونادين..ثلاث فتيات امتهن الزراعة للتغلب على البطالة

حجم الخط
تقرير.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

أسيل وغيداء ونادين، ثلاث فتيات عشرينيات من جنوب قطاع غزة، فرقتهن تخصصاتهن الجامعية، وجمعهن شغفهن بالحصول على مصدر رزق لهن، وعدم الانتظار في طابور البطالة.

بدأت الفتيات الثلاث مشروعهم باستئجار 3 دونمات من الأراضي الزراعية، في قرية خزاعة على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، ليشرعن في زراعة تلك الأرض بأنفسهن.

تقول أسيل النجار (26 عاما) أنها تطوعت هي وصديقاتها في عدة مؤسسات لفترة زمنية كبيرة، في سبيل الحصول على الخبرة، تمهيدا للحصول على وظيفة بشهادتها الجامعية، لكنها ومع مرور السنوات أيقنت أن انتظار الوظيفة سيطول، وأنها باتت تهدر مزيدا من الوقت بلا جدوى.

ولم تكن مهنة الفلاحة، بعيدة عن  طموحات الشابات الثلاثة، فتلك المهنة التي توارثنها من جداتهن، باتت مصدر فخر لهن ولعائلاتهن، فأسيل خريجة التعليم الأساسي، ونادين أبو روك خريجة تخصص العلوم المصرفية والمالية وغيداء قديح خريجة التجارة، تطوعن في عدة مشاريع كان هدفها دعم صمود الفلاحين في المناطق الحدودية.

وما دفع أسيل وصديقاتها إلى ذلك هي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة، لا سيما مع سنوات الحصار، ودخول حائجة كورونا إلى القطاع، في ظل ارتفاع نسبة البطالة بين الخريجين.

وتوضح النجار أنهن قررن أن يزرعن محصول البازلاء، لأنها لا تحتاج إلى جهد كبير، على أن يقمن بزراعة  محاصيل موسمية وفقا لحاجة السوق في قطاع غزة، ليحققن الربح ويغطين المصاريف التشغيلية لزراعة المحاصيل.

ولم يشكل عمل الفتيات الثلاث تحديا لمجتمعهن وظروف القطاع الاقتصادية فحسب، بل أردن تحدي قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي شرق قطاع غزة، إذ تبعد الأرض ما يقارب من 500 متر من الحدود.

و ترى كل منهن أن من واجب كل فلسطيني أن يستثمر تلك الأراضي الخصبة لزراعتها وتحدي قوات الاحتلال التي لطالما اعتدت على المزارعين فيها وحاولت جعلها أرضا بور، من خلال إطلاق النار على المزارعين والاعتداء عليهم، وتجريف الأراضي بعد زراعتها، ورشها بالمواد السامة.

وتوضح النجار، أنهن تلقين الدعم والمساندة من عائلاتهن اللاتي امتهنوا الزراعة والفلاحة منذ عدة سنوات، كما استعن فيهم لتقديم المشورة والخبرة لنجاح المشروع.

وتشير إلى أنهم بدأوا المشروع في الوقت الذي لم يتوفر معهم رأس مالي كافي لذلك، لكنهن استطعن تخطي تلك الصعوبات، بتأجيل دفع أجرة الأرض لحين تسويق المحصول وبيعه في السوق، كما استطعن تمديد شبكة ري للأرض، على أن يسددن ثمنها في قت لاحق.

وتسعى كل من نادين وأسيل وغيداء لتوسيع المشروع، ليضم أكبر قدر من الخرجين، ويمكنهم من كسب رزقهم، وبناء مستقبلهم، في ظل التحديات الجمة التي يواجهونها في قطاع محاصر منذ ما يزيد عن 14 عاما.