1300 حالة اعتقال في القدس خلال النصف الأول من 2021

حجم الخط
القدس - وكالة سند للأنباء

رصد مكتب "إعلام الأسرى" نحو 1300 حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال النصف الأول من عام 2021؛ تركزت في معظمها على الأطفال.

وقال المكتب الحقوقي في بيان له حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه اليوم الأحد، إن تصاعداً كبيراً في اعتقال قوات الاحتلال للمقدسيين حدث خلال العام الجاري.

وأوضح أن الاعتقالات تركزت في شهري مايو ويونيو، تزامنًا مع الاعتداء على أهالي الشيخ جراح، ومحاولة طرد السكان من منازلهم.

وبيّن بأن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الربع الثالث من 2021؛ تموز وأغسطس وأيلول، ما يزيد عن 525 مقدسياً، ما نسبته 41% من إجمالي الاعتقالات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن الاعتقالات بحق المقدسيين استهدفت كافة الفئات من الأطفال والنساء والقيادات الإسلامية والوطنية، والمرضى وكبار السن والمرابطين في المسجد الأقصى، إضافة الى أوامر الإبعاد والحبس المنزلي.

استهداف الأطفال

بلغت أعداد المعتقلين في الأشهر الثلاث المذكورة حوالي 1280 حالة اعتقال، بينهم 130 طفلاً، والتي تشكل نسبة 80% من إجمالي اعتقالات الأطفال خلال الشهور الثلاثة، إضافة لاعتقال 21 امرأة وفتاة.

وأفاد "إعلام الأسرى" بأن قوات الاحتلال اعتقلت عضو المجلس التشريعي عن القدس محمد محمود أبو طير" (71 عامًا)، وهو مبعد عن القدس منذ 11 عامًا، وأمضى في سجون الاحتلال ما يزيد عن 36 عامًا.

تفريغ القدس

وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، أمجد أبو عصب، إن تصاعد وتيرة الاعتقالات والاعتداءات في القدس المحتلة تهدف لتفريغ المدينة من الفلسطينيين، وصولًا لحسم قضية المسجد الأقصى.

ورأى "أبو عصب" أن الاحتلال يُحاول عبر الاعتقالات والإبعاد "ترميم حالة الردع التي تآكلت خلال معركة سيف القدس".

وأردف: "قوات الاحتلال لم تُوقف سياسة الاعتقال في المدينة المقدسة، ومؤخرًا شهدت تصاعدًا كبيرًا في الهجمة الشرسة على المقدسيين في منطقة باب العامود، وتحديدًا الأطفال".

ونوه إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت في ذكرى المولد النبوي؛ الثلاثاء الماضي، نحو 23 فلسطينيًا، بينهم 16 طفلًا تم نقلهم إلى مراكز التحقيق.

وذكر أن الاعتقالات طالت في الفترة الأخيرة الصحفيين والنشطاء المقدسيين، الذين تم استهدافهم أثناء تغطيتهم الأحداث في منطقة باب العامود، وجرى الاعتداء عليهم واعتقالهم.

وانتقد "أبو عصب" دور المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بمتابعة المعتقلين الفلسطينيين، "وغياب كامل لهذه المؤسسات عن المشهد الفلسطيني، وصمت مريب إزاء ما يتعرض له أبناء شعبنا من هجمة إسرائيلية شرسة".

واعتبر أن صمت تلك المؤسسات "يمثل مشاركة واضحة وتواطؤ مع الاحتلال في اعتداءاته وظلمه بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس".

استهداف الرموز الدينية

 وكشف إعلام الأسرى أن الاحتلال يتعمد اعتقال الرموز الدينية في القدس وفي مقدمتهم الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى.

واستطرد المكتب الحقوقي، أن ذلك "يهدف لإحباط رمزية رجال الدين لإرهابهم ومنعهم من تحريض المواطنين على التصدي لاقتحامات المستوطنين وعمليات التهويد المستمرة".

ودعا إلى ضرورة تعزيز مقومات الصمود لدى المقدسيين لدعمهم في مواجهة الاعتقالات التعسفية، وإجراءات الاحتلال القمعية التي تهدف لإفراغ المدينة من أهلها.

وطالب "إعلام الأسرى" بتوفير الدعم المالي والنفسي والاجتماعي والقانوني للمقدسيين لمساعدتهم على الصمود، وخاصة الأطفال الذين يستهدفون بشكل خاص.