الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
20° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بالصور فن الأورجامي .. حينما يُبعث في الورق الحياة

حجم الخط
غزة - سند

وسط أكوام من الورق المستخدم، تجلس الشابة أمل، تحاول أن تبعث الحياة في كلِ شيء قديم قد يصادفها، ترتب أفكارها، في زحمةٍ من الأغراض المتناثرة حولها، تستظلُ بتركيزها العميق، أملاً في إنجازٍ تحفة فنية جديدة.

شغف الشابة أمل صبرة (28 عاماً) من مدينة غزة، لم يكن وليد لحظةٍ عابرة، إنما كانَ كنبتةٍ ترعرعت مع كلٍ اهتمامٍ منحته إياه، حتى أزهر ليُصبح واقعاً تعيش تفاصيله في كل يومٍ.

82ceee76-00d2-48f6-b2a2-0dd75b4c688b.jpg
 

شغفٌ منذ الصغر

اهتمامها في حب تجميع الأشياء غير صالحة الاستخدام، ورغبتها في إعادة تدويرها، بدأ منذ صغرها، حينما حولت مجموعة من الأزرار وأكياسٍ من النايلون لورود جميلة، وأسلاك النحاس لخواتم مميزة، والشموع الذائبة لشموع ملونة جذابة.

خلال مرحلتها الجامعية، كانت تقتنص أوقاتِ فراغها من أجل الأشغال اليدوية وتزيين الملفات للطالبات، حتى بات كمصدر دخلٍ بسيط يساهم في مصروفها الجامعي.

وعن بدء مشوارها في فن "الأورجامي" تقول صبرة لــ"سند" : بعد انتهائي من دراسة الجامعة، جذبني فن الأورجامي، وكنتُ أمتلكً خبرة بسيطة عنه، لكن بعد متابعتي لقنوات اليوتيوب أتقنتُ هذا الفن، وبدأت في التسويق لإنجازاتي منه".

فنٌ ياباني

ويعرف فن "الأورجامي"  بفن طي الورق، والذي يعود أصله للثقافة اليابانية، وتستخدم كلمة "أوريجامي" كمصطلح شامل لجميع ممارسات الطي، والهدف منها هو تحويل ورقة مسطحة إلى الشكل النهائي من خلال تقنيات النحت والطي.

ولا يشجع ممارسي "الأورجامي" استخدام القص واللصق أو عمل أي علامات على الورق بشكل عام.

الساعات الطويلة التي تستغرقها صبرة في صنع طلبات الزبائن، تشعر ويكأنها سويعات قليلة، فلا تدرك نفسها إلا بعد إنجاز مرادها، والذي قد يصل في بعض الأحيان إلى طي المئات من الأوراق.

تلقت صبرة الكثير من نظرات الاستخفاف، كون عملها يعتمد على الورق، لكنها لم تيأس قط، وأصرت على الاستمرار في مشوارٍ يسير حبه بين جنبات روحها كل لحظة.

64a35d8a-ca09-45a3-a59f-d93786cf3751.jpg
 

معوقاتٌ كثيرة

معوقات كثيرة واجهت الشابة أمل، كون عملها بفن "الأورجامي" يعتمد على الورق الملون، ما يعني ارتفاع سعر التحفة المصنوعة بشكل أكبر، لكن في ظل ظروف أهالي القطاع الصعبة تغلبت على هذه المشكلة باللجوء للورق المستخدم وأعادت تدويره.

الكثير من المواقف واجهت صبرة خلال عملها،  وتروي منها لـ"سند": " كثيراً ما عجزت عن إيجاد ورق مستخدم، فأرسلت أخي للمدارس وجئت منها بكتب قديمة وخزنتها عندي، وكذلك طلبت من أقاربي بإرسال كل الكتب والدفاتر المستخدمة لي".

وتبين أنها من خلال رش الورق بالألوان، تغلبت على مشكلة غلاء سعر الأوراق الملونة وشحها، واستطاعت التوصل لذات النتيجة نفسها.

وتضيف لـ"سند":" لقد كان يشجعني أبي رحمه الله ، فيسهر ويعمل معي، ويأتي لي من "المخراز" بكتب قديمة، ثم يخبرني برغبته في أن أصنع لصديقه هدية، ويعطيني أجرها".

سندٌ دائم

والدة صبرة كانت خيرُ سندٍ لها في تطوير موهبتها، فحينما تصبح الطلبات شحيحة، تطلب من ابنتها صنع الهدايا من أجل أن تأخذها خلال زياراتها، وتمنحها أجرتها، من أجل دعمها وتحفيزها على الاستمرار وعدم التوقف.  

شاركت صبرة في العديد من المخيمات الصيفية التي تنظمها المؤسسات، وعلمت خلالها الكثير من الأطفال والمشاركين فن "الأورجامي"، وكيفية تدوير الأشياء القديمة، والذي من خلالها استطاع الأطفال بالتفكير في كيفية استغلال كل ما هو موجود بأيديهم، بدلاً من رميه والتخلي عنه بسهوله.

"قطعة الورق جزء من روحي" شعار تعتمده الشابة أمل خلال عملها، لذلك تطمح في أن ينتشر هذا الفن بشكل أوسع، ويحظى باهتمام أكبر، وكذلك تأمل المشاركة في المعارض والمسابقات  خلال الفترة القادمة.

00ac4371-0fdb-4546-b754-04a58aba29f5.jpg172b7ef1-ecb2-4280-8180-6c3635f9d8aa.jpg