أكدت صحيفة وول ستریت جورنال الأمیركیة اليوم السبت، أن السعودية تعهدت بتمويل هجوم اللواء المتقاعد خلیفة حفتر على العاصمة طرابلس، في حين كشفت صحيفة إيطالية عن زيارة قام بها مبعوثون من قبل حفتر إلى فرنسا بهدف الحصول على موافقة على الهجوم.
ونقلت "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين سعوديين أن الرياض تعهدت بدفع ملايين الدولارات لحفتر من أجل تمويل عمليته العسكرية لاستعادة العاصمة طرابلس.
وأضافت الصحيفة أن حفتر قبل العرض السعودي الذي تلقاه خلال زيارته للرياض في 27 مارس/آذار الماضي، حيث اجتمع مع ملك السعودية وولي عهده، إضافة إلى وزير الداخلية ورئيس المخابرات.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية عن زيارة قام بها إلى باريس مبعوثون من قبل خليفة حفتر بهدف الحصول على موافقة الإليزيه على الهجوم الذي تشنه قواته على العاصمة طرابلس.
وجرت الزيارة -بحسب الصحيفة- الأسبوع الماضي على متن طائرة من طراز "فالكون" بعد ساعات من بدء الهجوم على طرابلس في 4 أبريل/نيسان الجاري.
وقالت الصحيفة إنها استقت معلوماتها من خلال متابعة مسار الطائرة عبر موقع "فلايت رادار" الذي يتتبع حركة الطائرات المدنية والتجارية حول العالم.
وأضافت أنها تلقت لاحقا تأكيدات بشأن الزيارة من مصدر دبلوماسي -لم تسمه- في الإليزيه.
وأوضحت الصحيفة أن مبعوثي حفتر كانوا في باريس بعد ساعات قليلة من الإعلان عن بدء الهجوم على طرابلس، وأن طائرتهم غادرت مطار أورلي قبل فجر الجمعة متجهة إلى مدينة بنغازي، وقالت إن صدام نجل حفتر كان ضمن الوفد الزائر.
وحسب الصحيفة، فإن الوفد زار الاثنين الماضي على متن نفس الطائرة العاصمة الإيطالية روما، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي بشأن هدنة محتملة في طرابلس.
وفي وقت سابق، نفت السلطات الفرنسية علمها المسبق بمخطط الهجوم على طرابلس، وأكدت أنه ليست لديها أي أجندة خفية في ليبيا.
وتشهد ليبيا منذ أيام مواجهات عنيفة بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أوقعت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين خلال بضع ساعات.
وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي أواخر 2011 من انقسام حاد في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة خليفة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج غربي البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.