الساعة 00:00 م
الخميس 29 سبتمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.84 جنيه إسترليني
4.98 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.44 يورو
3.53 دولار أمريكي

حريق مكب "زهرة الفنجان".. يكشف عورة التقصير بالمكب الرئيسي شمال الضفة

حجم الخط
مكب زهرة الفنجان
نابلس - وكالة سند للأنباء

منذ قرابة شهر، يتواصل اندلاع الحرائق في مكب "زهرة الفنجان" جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وهو المكب الرئيسي لنفايات نابلس وجنين وطولكرم ورام الله والبيرة وسلفيت وطوباس، ما أدى لتفاقم أزمة النفايات في ظل عدم وجود مكبات أخرى بديلة.

وبحسب القائمين على المكب، فقد اندلعت الحرائق منذ مطلع شهر آب/ أغسطس، حيث تعمل طواقم الدفاع المدني على السيطرة عليه، إلا أن الحريق يعود للانتشار بين فترة وأخرى، ما دفع لإغلاق المكب ووقف استقبال النفايات.

يقول المدير التنفيذي لمكب زهرة الفنجان هاني شواهنة، إن الإغلاق مؤقت لحين ترتيب الأوضاع الداخلية بالمكب والسيطرة على الحريق حتى يتمكن من استقبال النفايات مجددًا.

1.jpg
 

ويستقبل "زهرة الفنجان" الذي تأسس عام 2007 على مساحة 220 دونماً، 1500 طن يوميًا من النفايات من مختلف المناطق بالضفة، وفق شواهنة.

ويضيف "شواهنة" لـ "وكالة سند للأنباء" أنه تم السيطرة جزئيا على الحريق، إلا أن الإمكانيات المتاحة أمام الطواقم المختصة ضعيفة وقديمة.

ويستدرك: "أن الحريق بحاجة لمتابعة يومية وإمكانيات كبيرة وعمليات طمر؛ لمنع اشتعال الحرائق مجددًا، لكنه الحريق تجدد مؤخرًا وانتشر بشكل كبير ما دفعنا للإغلاق مؤقتًا".

ويشير "شواهنة" بأصبع الاتهام للحكومة الفلسطينية، مردفًا: "لا يوجد هناك اهتمام كافٍ بالمكب من السلطة الفلسطينية، على الرغم من أنه يعد المنفذ الرئيسي لتصريف النفايات والتخلص منها من معظم مدن الضفة الغربية".

وينوّه أن العديد من الهيئات المحلية والمجالس البلدية لا تسدد التزاماتها المالية للمكب، حيث تصل المبالغ المستحقة له قرابة 13 مليون شيكل.

وأدى اندلاع الحريق وإغلاق المكب لتراكم النفايات في العديد من مدن الضفة وعدم تمكن الطواقم المختصة من جمعها من الأحياء السكنية والشوارع، ما أثار استياء المواطنين.

القائم بأعمال الإدارة لحماية البيئة في سلطة جودة البيئة برام الله ياسر أبو شنب، يُشير إلى أن الحريق المندلع في المكب أدى لإغلاقه وعن قدرته على استقبال النفايات، ما دفع الهيئات المحلية لتفريغ النفايات في نقاط التجميع والترحيل الخاصة بكل مدينة.

ويبيّن "أبو شنب" لـ "وكالة سند للأنباء" أن طواقم سلطة البيئة تُجري العديد من جولات الرقابة والتفتيش بما فيها "زهرة الفنجان"، حيث تم رفع التقارير للجهات المختصة سابقًا بخصوص المتابعة للالتزام بالإجراءات السليمة المتبعة داخله، متحدثًا عن وجود ملاحظات خاصة بشأن الإجراءات المتبعة داخل المكب تم رفعها بتقارير خاصة.

2.jpg
 

وفي إشارته للحريق المندلع بالمكب، يوضح ضيفنا أن ما حصل أمر متوقع وممكن أن يحصل بأي مكان، لكن الخطط اللازم اتباعها لم تكن متوفرة داخل المكب بشكل سليم.

ويشدد على ضرورة أن يكون لدى إدارة المكبّ خطط طوارئ جاهزة للتعامل مع هذه الحوادث، مؤكدًا أنه تمت السيطرة على جزء كبير من الحريق وطمر كميات كبيرة من النفايات المكشوفة، استعدادًا لعودة تشغيل المكب.

وخلال الأيام الماضية، اضطرت البلديات لتجميع ومراكمة النفايات في محطات الترحيل والتجميع في كل محافظة بانتظار نقلها لمكب زهرة الفنجان.

من ناحيته، يقول رئيس بلدية نابلس سامي حجاوي، إن خلية أزمة تشكلت للتعامل مع أزمة النفايات التي نتجت عن إغلاق المكب الرئيسي في شمال الضفة. 

ويضيف "حجاوي" لـ "وكالة سند للأنباء" أن مدينة نابلس التي تصل كمية النفايات فيها يوميا من300- 450 طن، تعاني من عدم وجود أماكن كافية لتفريغها، ما أدى لتراكم النفايات في شوارع

وأحياء المدينة خلال الأيام الماضية"، لافتًا إلى أن بلدية نابلس تسدد التزاماتها المالية كاملة لصالح "زهرة الفنجان".

ويكمل: "في نابلس هناك نقطة ترحيل واحدة للنفايات، تقع على المدخل الشرقي للمدينة، وخلال الأزمة لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من النفايات، إضافة لاحتجاج الأهالي في تلك المنطقة من تراكم النفايات".

ويشير "حجاوي" إلى أنه من الصعب إيجاد مكب آخر غير مكب "زهرة الفنجان"، يخدم المناطق جميعها.

ويكشف عن وجود مشروع كبير بتمويل أوروبي لتطوير مكب "زهرة الفنجان"، من خلال وضع أفران وحرق النفايات وتوليد الطاقة منها، الأمر الذي قد يخفف من تفاقم المشاكل في المكب.

3.jpg
 

تحدى كبير..

وفي تصريحات سابقة لوزير الحكم المحلي مجدي الصالح، صرّح أن مكبات النفايات تشكل تحدٍ كبير بالنسبة للحكومة.

وتابع: "يأتي ذلك بالرغم من كافة الجهود التي بذلتها الوزارة وبالشراكة مع كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة من أجل تنظيم إدارتها، وتوفيرها لكافة المعدات والآليات والأجهزة والأنظمة المتطورة لتحسين مستوى الخدمة المتعلقة بإدارة النفايات الصلبة وكيفية التخلص منها".

وأكد أنّ الحكومة تسعى لتحويل هذا التحدي إلى فرص استثمارية حيوية وخاصة في مجالات الطاقة، واتخذت خطوات عملية لتطبيق هذا التوجه، وجاري العمل للبدء بمشروع توليد الكهرباء من خلال حرق النفايات، إضافةً إلى المشاريع الأخرى المتعلقة بإعادة التدوير وغيرها.

وأضاف: "نتابع الحريق وعمليات الإطفاء، ونوعز إلى كافة الجهات ذات العلاقة والمحيطة بالموقع من أجل المساعدة في معالجة الأمر سريعًا والحد من الآثار الجانبية التي خلفها الحريق".