قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، إن السابع من أكتوبر 2023 "محطة تاريخية مشرّفة" في المشروع النضالي. مؤكدة أن المقاومة "حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات".
وأكدت حركة "حماس"، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، أن طوفان الأقصى جاء "استجابة طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج".
وشددت في الذكرى الثالثة لـ "معركة طوفان الأقصى" على أن "روح الطوفان لا تزال حية" ومحاولات الاحتلال ادعاء أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر "تزييفٌ صريح للواقع".
وأشادت بصمود الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، معتبرة عودة المواطنين إلى مناطقهم ومنازلهم، رغم الدمار، دليلًا على تمسكهم بأرضهم ورفضهم مشاريع التهجير.
وأضافت أن جرائم الاحتلال أسفرت عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، وعشرات الآلاف من الأسرى وآلاف المفقودين.
ونبهت إلى أن حرب الإبادة تحوّلت بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار (10 أكتوبر 2025) إلى "الإبادة الصامتة"، إذ ارتقى قرابة 1,500 فلسطيني شهداء، وأُصيب أكثر من 5,000 منذ سريانه.
وأثنت "حماس" على تصاعد حملات المقاطعة الدولية، ودعت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة مرتكبي الإبادة، وفي مقدمتهم "نتنياهو" وأعضاء حكومته.
وأشارت إلى استمرار الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل في الضفة الغربية والقدس، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، معتبرة ذلك جزءًا من مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع استيطانية جديدة.
ودعت إلى بناء "استراتيجية وطنية نضالية موحدة" بمشاركة مختلف القوى الفلسطينية، كما رحبت بتصاعد حملات المقاطعة الدولية لـ "إسرائيل" ومؤسساتها، وحثت على تعزيزها وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.
وجددت التأكيد على التزامها، إلى جانب فصائل المقاومة، بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل مع الوسطاء لإنجاحه.
وحملت الإدارة الأميركية والوسطاء مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماتها في اتفاق الهدنة، بما يشمل إنهاء العدوان، وإغاثة الفلسطينيين، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
وطالبت "حماس"، المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم إبادة جماعية، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته.
وفي ختام بيانها، دعت الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط لوقف ما وصفته بحرب الإبادة والتهجير والتجويع، مؤكدة تمسكها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وتُصادف اليوم الأربعاء، الذكرى الثالثة للحرب العدوانية الشاملة، والتي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة صبيحة يوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، وتخللها إبادة جماعية وتدمير شامل لكل مناحي الحياة في القطاع المنكوب.
وبلغ إجمالي الشهداء والجرحى، وفقًا لمعطيات فلسطينية رسمية صادرة عن وزارة الصحة، منذ بدء الحرب العدوانية، 74 ألفًا و243 شهيدًا، بالإضافة لـ 175 ألفًا و232 مصابًا بجروح متفاوتة، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023.
