الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
19° القدس
17° رام الله
17° الخليل
23° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

الأسرى و"كورونا".. وكأن المأساة ينقصها أسى

حجم الخط
أسيرات.jpg
غزة/ رام الله – وكالة سند للأنباء

منذ إعلان إسرائيل عن تفشي فيروس كورونا كوفيد-19، والتخوفات تزداد يومًا بعد يوم، بشأن مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتعيش عوائلهم حالة من القلق الشديد مطالبين بضرورة التحرك الدولي للإفراج عن أبنائهم.

ويقبع في سجون الاحتلال خمسة آلاف أسير فلسطيني، منهم أكثر من 700 أسير مريض وجريح، و 42 أسيرة، و180 طفلاً يحرمهم الاحتلال من رعاية عائلاتهم في مواجهة فيروس كورونا.

وبدلاً من توفير التدابير اللازمة في أقسام الأسرى لمنع تفشي الفيروس، عمدت إدارة السجون إلى فرض إجراءات تنكيلية ضدهم، من بينها: سحب 140 صنفًا من الكانتينا، وتخفيض عدد المحطات التلفزيونية من عشر إلى سبع، لعزلهم عن العالم، وتوحيد ألوان الشراشف والأغطية، وسحب البلاطات التي تُستخدم للطبخ ويعتمد عليها الأسرى في طهو الطعام.

أيضًا.. قررت إدارة السجون وقف إجراء الفحوصات الطبية للأسرى أو الخروج للعيادة إلا في حالة ارتفاع درجة حرارة الأسير، كما ألغت مراجعات طبية مهمة للأسرى المرضى والجرحى بشكل كامل.

إضافة إلى ذلك، يُمنع أهالي الأسرى منذ حوالي شهر من زيارة أبنائهم، كذلك تم منع المحامين من زيارتهم، هذه القرارات التعسفية جعلت الأسرى الفلسطينيين في معزلٍ وانقطاعٍ تام عن العالم الخارجي.

في المقابل، تعيش عوائل الأسرى في قلقٍ دائم، في ظل انتشار فيروس كورونا في إسرائيل، واستمرار احتجاز أنبائهم بسجونٍ تفتقر لأدنى شروط الحياة الآدمية.

الأسير الفلسطيني إسلام وشاحي (37 عامًا) من قرية مثلث الشهداء قضاء جنين، يقبع منذ عام بالعزل الإنفرادي في سجن ريمون، تقول عائلته: "لا توجد اتصالات مع إسلام نهائيًا، وكنّا نطمئن عليه عبر المحاميين، لكن مع انتشار فيروس كورونا تم منعهم أيضًا من الزيارة".

وعبّرت عائلة الأسير "وشاحي" خلال حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء"، عن خوفها على صحة ابنها، خاصة في ظل انقطاع التواصل بشكلٍ كامل وانتشار الفيروس وافتقار السجون لمقومات الحياة الآدمية.

وتنقل الأسير بين مختلف السجون، وتعرض للعديد من العقوبات وإجراءات التنكيلية منها: العزل المتكرر ومنع عائلته من زيارته، تُردف العائلة: "إسلام دائمًا كان يرسل لنا كلمات تُطمئننا على وضعه الصحي، لكن لا نعلم حقيقة ما يمر به، ولا ندري إن كان بخير أم لا؟".

وتعاني عدد من الأسيرات أمراضًا وإصابات صعبة، أخطرها الأسيرة إسراء جعابيص (36 عامًا)، من قرية جبل المكبر جنوب مدينة القدس، والمحكومة بالسجن لمدة 11 عامًا، فهي تُعاني من حروق بنسبة 60% في جسدها.

تقول شقيقة الأسيرة، منى جعابيص: "إسراء تُعاني من حروق في أنحاء جسدها كافة، ورغم حاجتها لعمليات جراحية إلا أن إدارة السجون تتعمد إهمال حالتها الصحية، ما فاقم أوجاعها، واليوم تواجه إسرائيل خطر الإصابة بفيروس كورونا".

وفي حديث مع "وكالة سند للأنباء" أردفت: "إن العائلة، وطفل إسراء في قلقٍ وخوفٍ دائم على إسراء، بسبب الحالة الصحية التي تمر بها، والآن مع انتشار الفيروس، تضاعف الخطر عليها.

وأشارت شقيقة الأسيرة "جعابيص" إلى إن التواصل منقطع مع "إسراء" منذ انتشار الفيروس في البلاد، مؤكدةً أنه لا أخبار تأتي للاطمئنان على الأسيرة، خاصة بعد منع الاحتلال للمحامين من زيارة الأسرى.

الأسيرة "جعابيص"، ليست الأسيرة الوحيدة التي تُواجه خطر الفيروس في السجون، فهناك أسيرات يُعانين أمراضًا مزمنة وصعبة، منهن: الأسيرة نسرين أبوكميل، من قطاع غزة والتي تُعاني من ارتفاع ضغط الدم، وبوادر سكري، وكسر في الإبهام.

والأسيرة حلوة حمامرة، من بلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم، تُعاني من وضع صحي صعب، فهي بكلية واحدة، ومعظم أحشائها الداخلية مستأصلة بعد إطلاق النار عليها لحظة اعتقالها، وغيرهن من الأسيرات.

لا إصابات.. لكنّ الخطر قائم

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اللواء قدري أبو بكر، أكد ، إنه لا توجد أي إصابة بين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تصريح لـ "وكالة سند للأنباء"، قال إن الأسرى الأربعة الذين تم وضعهم في الحجر الصحي، خرجوا بعد التأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، بينهم اثنين تم الإفراج عنهما، وآخرين عادوا إلى السجون.

وبيّن أن خطر إصابة الأسرى بفيروس كورونا، لا يزال قائمًا في ضوء إجراءات إدارة السجون من تنقلات للأسرى واختلاطهم ببعضهم البعض.

"لا نُريد الموت في السجون"

ووجه الأسرى في سجون الاحتلال، قبل يومين، رسالة إلى العالم، قالو فيها: "في زمن ينكمش فيه العالم ويحاصر بجائحة خطيرة تأكل الأخضر واليابس، نرى البشرية تحاول العودة إلى إنسانيتها ويضمّد بعضها وجع بعض".

وتابع الأسرى في رسالتهم: "من قلب المعاناة الجسدية والنفسية.. نطلق صرختنا مدوية في أرجاء المعمورة، كي يسمعها كل حر ومسؤول وكل مسؤول حر، وننادي من على عتبة الموت كل صاحب قلب رحيم أن أغيثونا وأنقذونا فالموت يطرق أبواب زنازيننا ولا يلبث يتقاذفنا وينهشنا".

وأكدوا أن "هذه الصرخة الأخيرة قبل الموت أن حررونا قبل فوات الأوان وإن كان لا بد من الموت فليكن على الأقل موتا بعد النظرة الأخيرة ننظرها في وجوه آبائنا وأمهاتنا".

وأردفوا في الرسالة: "ليكن موتنا بعد قُبلة الوداع الأخير على جباه أبنائنا وبناتنا، ثم ليكن موتًا حرًا من غير قيد ولا سلسلة"، فهل من مجيب؟