"ما خفي أعظم" يكشف تفاصيل حصرية عن معركة "سيف القدس"

حجم الخط
ما خفي أعظم سيف القدس
الدوحة - وكالة سند للأنباء

تحت عنوان "قلب المعادلة – من أصدر الأمر؟"، كشف برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية مساء اليوم الجمعة، عن تفاصيل ومعلومات حصرية يُكشف عنها للمرة الأولى بعد مرور عام على معركة "سيف القدس".

واندلعت معركة "سيف القدس" في العاشر من مايو/ أيار الماضي، بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، على إثر اندلاع شرارة اقتحام المسجد الأقصى وتنفيذ مسيرة الأعلام في باحاته.

وكشفت تصريحات لكتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس" عن تفاصيل الضربة الصاروخية التي علقتها في نهاية العدوان الأخير.

وأكدت معطيات "ما خفي أعظم" أن 362 صاروخاً كان معداً للانطلاق في وقت واحد، موجهةً لـ 14 مدينة ومستوطنة في إسرائيل، من بينها حيفا وتل أبيب وديمونا وإيلات والخضيرة.

وتحدث أحد أبرز أعضاء هيئة أركان كتائب القسام، محمد السنوار لـ "ماخفي أعظم" في أول ظهور إعلامي له، "نعرف مواضع ألم الاحتلال والضغط عليه، وثبتنا معادلات مهمة أصبح يحسب حسابها جيداً".

وأوضح البرنامج أن القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف كان على اتصال مع سلاح المدفعية عدة مرات؛ للتأكيد على تنفيذ الضربة الصاروخية نحو القدس، وجدد التأكيد على إطلاق الصواريخ بالضبط مع الساعة 6 وهو انتهاء التحذير الأخير للقسام.

اجتماع سري

وبحسب تسريبات مصورة، أوضحت مقاطع الفيديو استهداف قناصة "القسام" منظومة الرصد الإسرائيلية على حدود غزة، وإخراجها عن الخدمة طيلة أيام العدوان، في عملية أمنية مركبة أسمتها "عملية الإعماء".

وفي معلومات حصل عليها "ما خفي أعظم" حول محضر اجتماع سري لهيئة أركان كتائب القسام في 7 يناير/ تشرين الثاني، تقرر فيه توسيع رقعة المقاومة الفلسطينية وقواعد اشتباكها، وإدخال القدس في قواعد الاشتباك.

وبحسب الاجتماع المذكور، تقرر تجهيز مهمات لردع الاحتلال على اعتداءاته في القدس.

وضم المحضر قراراً بتفعيل عمليات أسر الجنود الإسرائيليين؛ لإنجاز صفقة تبادل الأسرى، وفقاً لـ" ما خفي أعظم".

الغرفة الأمنية

وبالعودة لحديث "السنوار" لـ "ما خُفي أعظم" فقد أشار لوجود ما وصفها بـ "غرفة أمنية" مشتركة تضم محاور المقاومة خارج حدود فلسطين، وضمت "حماس"، "حزب الله" في لبنان، و"الحرس الثوري الإيراني".

وذكر أن الغرفة كانت في حالة انعقاد دائم طوال فترة العدوان.

وكشف أحد القادة العسكريين في كتائب القسام لأول مرة، عن محاولة "حماس" تنفيذ عملية أسر مطلع معركة "سيف القدس"، لكنها تكللت باستشهاد 18 مقاوماً فلسطينياً.

وبيَّن المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن "حماس" حققت تحسناً واضحاً في فهم الإعلام الإسرائيلي، والمخاوف الإسرائيلية، ونجحت في الوصول إلى مخاوف المواطن الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، أكد الباحث والمستشار الأمني السابق، ميخائيل ميلشتاين، أن "حماس" استطاعت بصورة جديدة الوصول للجمهور الإسرائيلي، وهو ما يدل على فهمها المعمق له، وثقتها ورغبتها في إظهار مظاهر القوة، وقدرتها على التأثير في المواطن الإسرائيلي.

وبالتزامن مع اندلاع معركة سيف القدس بين المقاومة والاحتلال، رصد "ما خفي أعظم" أن هبة فلسطينيي الداخل المحتل خلال المعركة، شكلت ضربة أخرى له، وحافزاً للشعب الفلسطيني الذي أظهر اتحاداً غير مسبوق، وهي الرسالة الأهم خلالها.

مترو حماس

وفي 14 مايو/ أيار قررت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطة "مترو حماس"، ما أسمتها "بخطة برق"، والتي رمت لاستهداف أنفاق "حماس" وقتل مئات من مقاتليها داخلها، باعتماد خطة الخداع وإعلان التوغل البري.

ووفقاً لـ"ما خفي أعظم"، كشف ضابط استخبارات في "كتائب القسام" عن اختراق مبكر لخطة الخداع التي راهنت عليها إسرائيل لحسم معركة "سيف القدس"، مؤكداً أنه لم يصب أي من المقاومين في الخطة رغم أطنان المتفجرات في الغارات الإسرائيلية.